تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وإن كان المسلم يستحق بها التعزير ( 1 ) ( إلا مع خوف ) وقوع ( الفتنة ) بترك تعزيرهم على ذلك ( 2 ) فيعزرون حسما لها ( 3 ) بما يراه الحاكم . ( ولا يزاد في تأديب الصبي على عشرة أسواط ، وكذا المملوك ) ، سواء كان التأديب لقذف أم غيره . وهل النهي عن الزائد على وجه التحريم أم الكراهة ؟ ظاهره الأول والأقوى الثاني ، للأصل ، ولأن تقدير التعزير إلى ما يراه الحاكم . ( ويعزر كل من ترك واجبا ، أو فعل محرما ) قبل أن يتوب ( بما يراه الحاكم ، ففي الحر لا يبلغ ( 4 ) حده ) أي مطلق حده . فلا يبلغ ( 5 ) أقله وهو خمسة وسبعون . نعم لو كان المحرم من جنس ما يوجب حدا مخصوصا كمقدمات الزنا ( 6 ) فالمعتبر فيه ( 7 ) حد الزنا . وكالقذف بما لا يوجب الحد فالمعتبر فيه حد - القذف ( 8 ) ( وفي ) تعزير ( العبد لا يبلغ
شرح
( 1 ) إذا عير مسلما . ( 2 ) أي على التنابز ، والتعيير . ( 3 ) أي قطعا لمادة الفتنة . ( 4 ) أي لا يبلغ التعزير الحد الكامل للحر ، بل يصل إلى الأقل من أقل الحر مثلا الحد الأقل للحر خمسة وسبعون سوطا . فالتعزير لا بد أن يبلغ إلى الأقل من هذا . وهي " أربعة وسبعون سوطا " . ( 5 ) أي التعزير أقل حد الحر كما عرفت آنفا . ( 6 ) مثل التقبيل . واللمس . والملاعبة . ( 7 ) المعتبر في جنس ما يوجب حدا مخصوصا كمقدمات الزنا حد الزنا وهي مائة جلدة . ( 8 ) أي حد القذف وهو التعزير يضربه تسعة وسبعين سوطا .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 193 | الشهيد الثاني