بالموجب لا يجوز القذف ، لما تقدم ( 1 ) من تحريمه مطلقا ( 2 ) ، وثبوت
التعزير به ( 3 ) للمتظاهر بالزنا فإذا سقط الحد بقي التعزير على فعل المحرم ( 4 )
وفي الجميع ( 5 ) ، لأن العفو عن الحد لا يستلزم العفو عن التعزير ( 6 ) ،
وكذا اللعان ( 7 ) ، لأنه بمنزلة إقامة البينة على الزنا ( ولو قذف المملوك
فالتعزير ( 8 ) له ، لا للمولى ) فإن عفى لم يكن لمولاه المطالبة كما أنه
لو طالب فليس لمولاه العفو ( و ) لكن ( يرث المولى تعزير عبده )
وأمته ( لو مات ) المقذوف ( بعد قذفه ) ( 9 ) ، لما تقدم ( 10 ) من أن الحد
يورث ، والمولى وارث مملوكه .
( ولا يعزر الكفار لو تنابزوا بالألقاب ) أي تداعوا بألقاب الذم
( أو عير بعضهم بعضا بالأمراض ) من العور والسرج وغيرهما ،
شرح
( 1 ) في " الفصل الثاني " في باب القذف عند قول " المصنف والشارح " :
وكذا يعزر بكل ما يكرهه المواجه .
( 2 ) سواء كان القاذف صادقا أم كاذبا ، إلا في المتظاهر فإنه لا تعزير فيه .
( 3 ) أي بالقذف .
( 4 ) وهو القذف .
( 5 ) أي ويحتمل ثبوت التعزير في الجميع بعد سقوط الحد وهي الأربعة
المذكورة . التصديق . البينة . العفو . اللعان .
( 6 ) فيثبت التعزير في الجميع .
( 7 ) أي وكذا باللعان لا يسقط التعزير ، لأنه بمنزلة إقامة البينة على الزنا .
فكما أن التعزير لا يسقط عن القاذف بالزنا ، كذلك لا يسقط باللعان .
( 8 ) أي حق التعزير .
( 9 ) من إضافة المصدر إلى المفعول . أي بعد قذف القاذف العبد ، أو الأمة
( 10 ) في ص 189 عند قول " المصنف " : وهو موروث لكل من يرث المال