به ( 1 ) . فإن اتفقوا على استيفائه فلهم حد واحد ، وإن تفرقوا في المطالبة
ولو عفى بعضهم ( لم يسقط ) عنه شئ ( بعفو البعض ) ، بل للباقين
استيفائه كاملا ( 2 ) على المشهور .
( ويجوز العفو ) من المستحق الواحد والمتعدد ( بعد الثبوت كما يجوز
قبله ) ( 3 ) ولا اعتراض للحاكم ، لأنه حق آدمي تتوقف إقامته على مطالبته
ويسقط بعفوه ، ولا فرق في ذلك ( 4 ) بين قذف الزوج لزوجته ، وغيره ،
خلافا للصدوق حيث حتم عليها استيفائه ( 5 ) . وهو شاذ .
( ويقتل ) القاذف ( في الرابعة لو تكرر الحد ثلاثا ) على المشهور ،
خلافا لابن إدريس حيث حكم بقتله في الثالثة كغيره من أصحاب الكبائر ،
وقد تقدم الكلام فيه ( 6 ) ، ولا فرق بين اتحاد المقذوف ، وتعدده هنا
( ولو تكرر القذف ) لواحد ( قبل الحد فواحد ) ولو تعدد المقذوف
شرح
( 1 ) أي بحد القذف .
( 2 ) أي للباقين استيفاء حد القذف بكماله وتمامه من القاذف تمام حد القذف
من دون أن يسقط منه مقدار حصة من عفى عن القذف .
( 3 ) أي يجوز العفو قبل الثبوت .
( 4 ) أي في سقوط حد القذف بالعفو .
( 5 ) أي أوجب على الزوجة استيفاء حد القذف إذا كان القاذف الزوج
ولا يقبل من الزوجة العفو في حق الزوج .
( 6 ) في " الفصل الثاني " في باب اللواط عند قول " الشارح " :
" وأصحاب الكبائر مطلقا إذا أقيم عليهم الحد قتلوا في الثالثة ، لرواية يونس "
إلى آخر ما قاله رحمه الله .