يوجب تداخل الأضعف ( 1 ) بطريق أولى ، ومع ذلك ( 2 ) فقول ابن إدريس
لا بأس به .
وبقي في هذا الفصل ( " مسائل " حد القذف ثمانون جلدة ) إجماعا ،
ولقوله تعالى : ( والذين يرمون المحصنات إلى قوله : فاجلدوهم
ثمانين جلدة ) ( 3 ) ، ولا فرق في القاذف بين الحر والعبد على أصح
القولين ، ومن ثم أطلق ( 4 ) ( ويجلد ) القاذف ( بثيابه ) المعتادة ،
ولا يجرد كما يجرد الزاني ، ولا يضرب ضربا شديدا ، بل ( حدا متوسطا ،
دون ضرب الزنا ، ويشهر ) ( 5 ) القاذف ( ليجتنب شهادته ) .
( ويثبت ) القذف ( بشهادة عدلين ) ذكرين ، لا بشهادة النساء
منفردات ، ولا منضمات وإن كثرن ( والاقرار مرتين من مكلف حر
مختار ) . فلا عبرة بإقرار الصبي ، والمجنون ، والمملوك مطلقا ( 6 ) ، والمكره
عليه . ولو انتفت البينة والاقرار فلا حد ولا يمين على المنكر ( 7 ) .
( وكذا ما يوجب التعزير ) لا يثبت إلا بشاهدين ذكرين عدلين ،
أو الاقرار من المكلف الحر المختار ( 8 ) .
شرح
( 1 ) وهو التعزير .
( 2 ) أي ومع أن هذا القياس مقبول .
( 3 ) النور : الآية 4 .
( 4 ) أي المصنف أطلق ولم يفرق بين كون القاذف حرا أم عبدا .
( 5 ) من باب التفعيل من شهر يشهر ، لا من باب الأفعال كما توهم . بمعنى
فضحه يقال : شهره أي فضحه .
( 6 ) سواء كان قنا أم مبعضا .
( 7 ) كما في بقية الدعاوي .
( 8 ) كما هي الحال في الحدود .