تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
يوجب تداخل الأضعف ( 1 ) بطريق أولى ، ومع ذلك ( 2 ) فقول ابن إدريس لا بأس به . وبقي في هذا الفصل ( " مسائل " حد القذف ثمانون جلدة ) إجماعا ، ولقوله تعالى : ( والذين يرمون المحصنات إلى قوله : فاجلدوهم ثمانين جلدة ) ( 3 ) ، ولا فرق في القاذف بين الحر والعبد على أصح القولين ، ومن ثم أطلق ( 4 ) ( ويجلد ) القاذف ( بثيابه ) المعتادة ، ولا يجرد كما يجرد الزاني ، ولا يضرب ضربا شديدا ، بل ( حدا متوسطا ، دون ضرب الزنا ، ويشهر ) ( 5 ) القاذف ( ليجتنب شهادته ) . ( ويثبت ) القذف ( بشهادة عدلين ) ذكرين ، لا بشهادة النساء منفردات ، ولا منضمات وإن كثرن ( والاقرار مرتين من مكلف حر مختار ) . فلا عبرة بإقرار الصبي ، والمجنون ، والمملوك مطلقا ( 6 ) ، والمكره عليه . ولو انتفت البينة والاقرار فلا حد ولا يمين على المنكر ( 7 ) . ( وكذا ما يوجب التعزير ) لا يثبت إلا بشاهدين ذكرين عدلين ، أو الاقرار من المكلف الحر المختار ( 8 ) .
شرح
( 1 ) وهو التعزير . ( 2 ) أي ومع أن هذا القياس مقبول . ( 3 ) النور : الآية 4 . ( 4 ) أي المصنف أطلق ولم يفرق بين كون القاذف حرا أم عبدا . ( 5 ) من باب التفعيل من شهر يشهر ، لا من باب الأفعال كما توهم . بمعنى فضحه يقال : شهره أي فضحه . ( 6 ) سواء كان قنا أم مبعضا . ( 7 ) كما في بقية الدعاوي . ( 8 ) كما هي الحال في الحدود .