وابن الجنيد رحمه الله عكس فجعل القذف بلفظ واحد موجبا لاتحاد الحد
مطلقا ( 1 ) ، وبلفظ متعدد ( 2 ) موجبا للاتحاد ( 3 ) إن جاؤوا مجتمعين ،
وللتعدد ( 4 ) إن جاؤوا متفرقين ، ونفى عنه ( 5 ) في المختلف البأس محتجا
بدلالة الخبر الأول ( 6 ) عليه . وهو ( 7 ) أوضح طريقا .
وفيه ( 8 ) نظر ، لأن تفصيل الأول ( 9 ) شامل للقذف المتحد والمتعدد
شرح
( 1 ) سواء جاؤوا بالقاذف مجتمعين أم متفرقين .
( 2 ) بأن قال القاذف لأحدهم : يا زاني ، وللآخر : يا شارب ،
وللثالث :
يا لاطئ .
( 3 ) أي لاتحاد الحد .
( 4 ) أي موجبا لتعدد الحد إن جاؤوا بالقاذف متفرقين .
( 5 ) أي عن قول ابن الجنيد .
( 6 ) أي بدلالة صحيحة جميل بن دراج المشار إليها في الهامش رقم 1 ص 184
على ما ذهب إليه ابن جنيد . حيث أن قول السائل في رجل افترى على قوم جماعة
أعم من أن يفتري عليهم بلفظ واحد ، أم بألفاظ متعددة .
( 7 ) أي الخبر الأول المشار إليها في الهامش رقم 1 ص 184 أوضح من حيث
الطريق من الصحيحة الثانية المشار إليها في الهامش رقم 5 ص 184 .
( 8 ) أي فيما ذهب إليه " ابن الجنيد " من دلالة الصحيحة الأولى المشار إليها
في الهامش رقم 1 ص 184 .
على أن القذف أعم من أن يكون القدف بلفظ واحد ، أم بألفاظ متعددة .
( 9 ) أي تفصيل الصحيحة الأولى . وهو : إن أتوا به مجتمعين ضرب حدا
واحدا ، وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل واحد منهم حدا .