تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فالعمل به ( 1 ) يوجب التفصيل فيهما . والظاهر أن قوله ( 2 ) فيه : ( جماعة ) صفة ( 3 ) للقوم ، لأنه ( 4 ) أقرب وأنسب بالجماعة ، لا للقذف ، وإنما يتجه قوله ( 5 ) لو جعل ( 6 ) صفة للقذف المدلول عليه ( 7 ) بالفعل ، وأريد بالجماعة القذف المتعدد . وهو بعيد جدا . ( وكذا الكلام في التعزير ) فيعزر قاذف الجماعة بما يوجبه ( 8 ) بلفظ متعدد
شرح
( 1 ) أي العمل بهذا التفصيل المذكور في الصحيحة الأولى موجب للتفصيل في الخبرين المشار إليهما في الهامش رقم 1 - 5 ص 184 . ( 2 ) أي قول السائل في الخبر الأول المشار إليه في الهامش رقم 1 ص 184 . ومرجع الضمير في فيه : الخبر الأول . ( 3 ) أي حال للقوم . والصفة أعم من النعت ، فلا يكون صفة للقذف كما توهمه " ابن الجنيد " ( 4 ) أي لأن لفظ " قوم " في قول السائل أقرب وأنسب إلى لفظ " جماعة " لأن القوم يصيرون جماعة ، لا القذف . ( 5 ) أي قول ابن الجنيد وهو جعل القذف بلفظ واحد موجبا لاتحاد القذف مطلقا ، سواء جاؤوا به مجتمعين أم متفرقين . ( 6 ) أي لفظ جماعة . ( 7 ) أي على القذف . فإن " افترى " في قول السائل : " افترى على قوم جماعة " : معناه القذف . فالفعل وهو افترى الذي بمعنى القذف يدل على مصدره وهو القذف بالملازمة العقلية . ( 8 ) أي بما يوجب التعزير .