فالعمل به ( 1 ) يوجب التفصيل فيهما .
والظاهر أن قوله ( 2 ) فيه : ( جماعة ) صفة ( 3 ) للقوم ، لأنه ( 4 ) أقرب
وأنسب بالجماعة ، لا للقذف ، وإنما يتجه قوله ( 5 ) لو جعل ( 6 ) صفة
للقذف المدلول عليه ( 7 ) بالفعل ، وأريد بالجماعة القذف المتعدد . وهو
بعيد جدا .
( وكذا الكلام في التعزير ) فيعزر قاذف الجماعة بما يوجبه ( 8 ) بلفظ متعدد
شرح
( 1 ) أي العمل بهذا التفصيل المذكور في الصحيحة الأولى موجب للتفصيل
في الخبرين المشار إليهما في الهامش رقم 1 - 5 ص 184 .
( 2 ) أي قول السائل في الخبر الأول المشار إليه في الهامش رقم 1 ص 184 .
ومرجع الضمير في فيه : الخبر الأول .
( 3 ) أي حال للقوم . والصفة أعم من النعت ، فلا يكون صفة للقذف
كما توهمه " ابن الجنيد "
( 4 ) أي لأن لفظ " قوم " في قول السائل أقرب وأنسب إلى لفظ " جماعة "
لأن القوم يصيرون جماعة ، لا القذف .
( 5 ) أي قول ابن الجنيد وهو جعل القذف بلفظ واحد موجبا لاتحاد القذف
مطلقا ، سواء جاؤوا به مجتمعين أم متفرقين .
( 6 ) أي لفظ جماعة .
( 7 ) أي على القذف . فإن " افترى " في قول السائل : " افترى على قوم جماعة " :
معناه القذف . فالفعل وهو افترى الذي بمعنى القذف يدل على مصدره وهو القذف
بالملازمة العقلية .
( 8 ) أي بما يوجب التعزير .