تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
زناة ونحوه ( واجتمعوا في المطالبة ) له بالحد ( فحد واحد ، وإن افترقوا ) في المطالبة ( فلكل واحد حد ) ، لصحيحة جميل عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل افترى على قوم جماعة قال : ( إن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا ، وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل واحد منهم حدا ) ( 1 ) . وإنما حملناه ( 2 ) على ما لو كان القذف بلفظ واحد من أنه ( 3 ) أعم جمعا بينه ( 4 ) ، وبين صحيحة الحسن العطار عنه عليه السلام في رجل قذف قوما جميعا قال عليه السلام : بكلمة واحدة ؟ قلت : نعم قال : يضرب حدا واحدا فإن فرق بينهم في القذف ضرب لكل واحد منهم حدا ( 5 ) بحمل الأولى ( 6 ) على ما لو كان القذف بلفظ واحد ، والثانية ( 7 ) على ما لو جاؤوا به مجتمعين .
شرح
( 1 ) الوسائل الجزء 18 ص 444 الحديث 1 . والمراد من إتيانهم بالقاذف متفرقين أعم من أن يكون الاتيان فردا فردا . أو جماعة جماعة فيكون لكل جماعة حد . ( 2 ) أي حديث جميل بن دراج . ( 3 ) أي مع أن قذف الجماعة أعم من أن يكون بلفظ واحد بأن يقول القاذف : أنتم الزناة ، أو يخص كل واحد منهم بلفظ واحد بأن يقول لأحدهم : يا زاني ، وللآخر : يا شارب ، وللثالث ، يا لاطئ . وهكذا . ( 4 ) أي بين حديث جميل بن دراج المشار إليه في الهامش رقم 1 . ( 5 ) نفس المصدر . الحديث 2 . ( 6 ) وهي صحيحة جميل بن دراج المشار إليها في الهامش رقم 1 . ( 7 ) وبحمل الصحيحة الثانية المشار إليها في الهامش رقم 5 على ما لو جاؤوا بالقاذف . هذا هو الطريق للجمع بين هاتين الصحيحتين .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 184 | الشهيد الثاني