زناة ونحوه ( واجتمعوا في المطالبة ) له بالحد ( فحد واحد ، وإن افترقوا )
في المطالبة ( فلكل واحد حد ) ، لصحيحة جميل عن أبي عبد الله عليه السلام
في رجل افترى على قوم جماعة قال : ( إن أتوا به مجتمعين ضرب حدا
واحدا ، وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل واحد منهم حدا ) ( 1 ) .
وإنما حملناه ( 2 ) على ما لو كان القذف بلفظ واحد من أنه ( 3 ) أعم
جمعا بينه ( 4 ) ، وبين صحيحة الحسن العطار عنه عليه السلام في رجل قذف
قوما جميعا قال عليه السلام : بكلمة واحدة ؟ قلت : نعم قال : يضرب حدا
واحدا فإن فرق بينهم في القذف ضرب لكل واحد منهم حدا ( 5 ) بحمل
الأولى ( 6 ) على ما لو كان القذف بلفظ واحد ، والثانية ( 7 ) على ما لو جاؤوا
به مجتمعين .
شرح
( 1 ) الوسائل الجزء 18 ص 444 الحديث 1 .
والمراد من إتيانهم بالقاذف متفرقين أعم من أن يكون الاتيان فردا فردا .
أو جماعة جماعة فيكون لكل جماعة حد .
( 2 ) أي حديث جميل بن دراج .
( 3 ) أي مع أن قذف الجماعة أعم من أن يكون بلفظ واحد بأن يقول
القاذف : أنتم الزناة ، أو يخص كل واحد منهم بلفظ واحد بأن يقول لأحدهم :
يا زاني ، وللآخر : يا شارب ، وللثالث ، يا لاطئ . وهكذا .
( 4 ) أي بين حديث جميل بن دراج المشار إليه في الهامش رقم 1 .
( 5 ) نفس المصدر . الحديث 2 .
( 6 ) وهي صحيحة جميل بن دراج المشار إليها في الهامش رقم 1 .
( 7 ) وبحمل الصحيحة الثانية المشار إليها في الهامش رقم 5 على ما لو جاؤوا
بالقاذف .
هذا هو الطريق للجمع بين هاتين الصحيحتين .