تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
( ولو تقاذف المحصنان ) بما يوجب الحد ( عزرا ) ولا حد عن أحدهما ، لصحيحة أبي ولاد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجلين قذف كل واحد منهما صاحبه بالزنا في بدنه فقال : يدرء عنهما الحد وعزرهما ( 1 ) . ( ولو تعدد المقذوف ( 2 ) تعدد الحد ، سواء اتحد القاذف ، أو تعدد ) ، لأن كل واحد ( 3 ) سبب تام في وجوب الحد فيتعدد المسبب ( 4 ) . ( نعم لو قذف ) الواحد ( جماعة بلفظ واحد ) بأن قال : أنتم
شرح
فإنه قال : ولو قال لكافر أمه مسلمة : يا ابن الزانية وإن كانت ميتة ولا وارث لها سوى الكافر لم يحد . وهذه العبارة لا تقتضي إرث الكافر . ويحمل قوله : " ولا وارث لها سوى الكافر " أي لا وارث لها على الخصوص بأن يكون وارثها الإمام ، فإنه وارث من لا وارث له . فلا يصدق أنه لا وارث لها غير الكافر ، ولا يستلزم كونه وارثا " . انتهى ما أفاده الشارح كما في الهامش المذكور في الطبعة القديمة . ولا يخفى : أن عبارة " المصنف " هنا أيضا قابلة للتأويل المذكور عن " الشارح " وهو أن المراد من الوارث : الوارث الخصوصي . ( 1 ) " الوسائل " الطبعة الجديدة . الجزء 18 ص 451 الحديث 2 . والمراد من الزنا في بدنه : أن القاذف لم يذكر المزني بها والحديث منقول بتصرف غير مخل بالمقصود . أصل الحديث هكذا : " فدرء عنهما الحد " . ( 2 ) وتعدد القذف كما لو قذف شخص أشخاصا متعددين بأن قال لكل واحد منهم : أنت زان . ( 3 ) من المقذوفين . ( 4 ) وهو الحد .