( ولو تقاذف المحصنان ) بما يوجب الحد ( عزرا ) ولا حد
عن أحدهما ، لصحيحة أبي ولاد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتي
أمير المؤمنين عليه السلام برجلين قذف كل واحد منهما صاحبه بالزنا
في بدنه فقال : يدرء عنهما الحد وعزرهما ( 1 ) .
( ولو تعدد المقذوف ( 2 ) تعدد الحد ، سواء اتحد القاذف ، أو تعدد ) ،
لأن كل واحد ( 3 ) سبب تام في وجوب الحد فيتعدد المسبب ( 4 ) .
( نعم لو قذف ) الواحد ( جماعة بلفظ واحد ) بأن قال : أنتم
شرح
فإنه قال : ولو قال لكافر أمه مسلمة : يا ابن الزانية وإن كانت ميتة ولا وارث
لها سوى الكافر لم يحد .
وهذه العبارة لا تقتضي إرث الكافر .
ويحمل قوله : " ولا وارث لها سوى الكافر " أي لا وارث لها على الخصوص
بأن يكون وارثها الإمام ، فإنه وارث من لا وارث له . فلا يصدق أنه لا وارث لها
غير الكافر ، ولا يستلزم كونه وارثا " .
انتهى ما أفاده الشارح كما في الهامش المذكور في الطبعة القديمة .
ولا يخفى : أن عبارة " المصنف " هنا أيضا قابلة للتأويل المذكور عن " الشارح " وهو أن المراد من الوارث : الوارث الخصوصي .
( 1 ) " الوسائل " الطبعة الجديدة . الجزء 18 ص 451 الحديث 2 .
والمراد من الزنا في بدنه : أن القاذف لم يذكر المزني بها والحديث منقول
بتصرف غير مخل بالمقصود . أصل الحديث هكذا : " فدرء عنهما الحد " .
( 2 ) وتعدد القذف كما لو قذف شخص أشخاصا متعددين بأن قال لكل
واحد منهم : أنت زان .
( 3 ) من المقذوفين .
( 4 ) وهو الحد .