لاستجماعها لشرائط وجوبه ، دون المواجه ( فلو ) ماتت ( 1 ) أو كانت
ميتة ( 2 ) و ( ورثها الكافر فلا حد ) ، لأن المسلم لا يحد للكافر
بالأصالة ( 3 ) فكذا بالإرث ( 4 ) . ويتصور إرث الكافر للمسلم على تقدير
موت المسلم مرتدا عند الصدوق وبعض الأصحاب ( 5 ) ، أما عند المصنف فغير
واضح وقد فرض ( 6 ) المسألة كذلك في القواعد ، لكن بعبارة أقبل
من هذه للتأويل .
شرح
( 1 ) أي لاستجماع الأم المسلمة لشرائط وجوب التعزير بسبب القذف .
وهو الاحصان الحاصل بالبلوغ والعقل والإسلام والحرية والعفة .
( 2 ) قبل أن تطالب بالحد وترفع أمرها إلى الحاكم .
( 3 ) أي كانت الأم المسلمة ميتة حينما قال المسلم للكافر : يا بن الزانية .
( 4 ) أي أن المسلم لو قال ابتداء للكافر : يا بن الزانية لا يحد . فكيف يحد المسلم بسبب إرث الكافر الحد من أمه المسلمة .
( 5 ) فإنه يرى جواز إرث الكافر من المرتد .
( 6 ) خلاصة هذا الكلام : أن إرث الكافر من المسلم ممتنع فلا يرث من المسلم
المال ، ولا الحقوق . فكيف يمكن القول بإرثه منه الحد الذي هو من الحقوق .
فأجاب بأن " شيخنا الصدوق " قدس سره فرض المسألة هكذا . بأن كانت
الأم حين أن قذف المسلم ولدها الكافر وقال له : يا بن الزانية ، مسلمة لا يرثها ابنها
الحد لو ماتت وهي مسلمة ، لكنها ماتت وهي مرتدة إذن يرثها الحد . بناء
على القول بإرثه .
( 7 ) أي المصنف في كتابه " القواعد " فرض المسألة مثل ما فرضها
" الصدوق " رضوان الله عليهما .
لكن عبارته في القواعد تقبل التأويل أكثر من عبارته هنا . إذ عبارته هناك
هكذا : كما ذكرها " الشارح " في هامش بعض النسخ المطبوعة سنة 1276 :