تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
لاستجماعها لشرائط وجوبه ، دون المواجه ( فلو ) ماتت ( 1 ) أو كانت ميتة ( 2 ) و ( ورثها الكافر فلا حد ) ، لأن المسلم لا يحد للكافر بالأصالة ( 3 ) فكذا بالإرث ( 4 ) . ويتصور إرث الكافر للمسلم على تقدير موت المسلم مرتدا عند الصدوق وبعض الأصحاب ( 5 ) ، أما عند المصنف فغير واضح وقد فرض ( 6 ) المسألة كذلك في القواعد ، لكن بعبارة أقبل من هذه للتأويل .
شرح
( 1 ) أي لاستجماع الأم المسلمة لشرائط وجوب التعزير بسبب القذف . وهو الاحصان الحاصل بالبلوغ والعقل والإسلام والحرية والعفة . ( 2 ) قبل أن تطالب بالحد وترفع أمرها إلى الحاكم . ( 3 ) أي كانت الأم المسلمة ميتة حينما قال المسلم للكافر : يا بن الزانية . ( 4 ) أي أن المسلم لو قال ابتداء للكافر : يا بن الزانية لا يحد . فكيف يحد المسلم بسبب إرث الكافر الحد من أمه المسلمة . ( 5 ) فإنه يرى جواز إرث الكافر من المرتد . ( 6 ) خلاصة هذا الكلام : أن إرث الكافر من المسلم ممتنع فلا يرث من المسلم المال ، ولا الحقوق . فكيف يمكن القول بإرثه منه الحد الذي هو من الحقوق . فأجاب بأن " شيخنا الصدوق " قدس سره فرض المسألة هكذا . بأن كانت الأم حين أن قذف المسلم ولدها الكافر وقال له : يا بن الزانية ، مسلمة لا يرثها ابنها الحد لو ماتت وهي مسلمة ، لكنها ماتت وهي مرتدة إذن يرثها الحد . بناء على القول بإرثه . ( 7 ) أي المصنف في كتابه " القواعد " فرض المسألة مثل ما فرضها " الصدوق " رضوان الله عليهما . لكن عبارته في القواعد تقبل التأويل أكثر من عبارته هنا . إذ عبارته هناك هكذا : كما ذكرها " الشارح " في هامش بعض النسخ المطبوعة سنة 1276 :