عموم الأدلة . وقبح ( 1 ) القذف مطلقا ، بخلاف ( 2 ) مواجهة المتظاهر به
بغيره من أنواع الأذى كما مر ( 3 ) . وتردد المصنف في بعض تحقيقاته
في التعزير بقذف المتظاهر به ( 4 ) . ويظهر منه الميل إلى عدمه ( 5 ) محتجا بإباحته ( 6 )
استنادا إلى رواية البرقي عن أبي عبد الله عليه السلام : ( إذا جاهر الفاسق
بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة ) ( 7 ) . وفي مرفوع محمد بن بزيع ( من تمام
العبادة الوقيعة ( 8 ) في أهل الريب ) . ولو قيل بهذا ( 9 ) لكان حسنا .
( ولو قال لكافر أمه مسلمة : يا ابن الزانية فالحد لها ) ( 10 ) ،
شرح
عز وجل - حدا ، وجعل ما دون الأربعة الشهداء مستورا على المسلمين .
بناء على أن المراد من الحد الثاني في قوله صلى الله عليه وآله : حدا : معناه
الأعم وهو مطلق العقوبة الشامل للتعزير أيضا .
( 1 ) بالجر عطفا على مدخول عموم الأدلة . أي وعموم قبح القذف مطلقا .
سواء كان القذف في الذنب المتظاهر به أم كان في غيره كما لو قذفه بشرب الخمر ،
أو بالقيادة ، أو باللواط .
( 2 ) هذا رد من " الشارح " على " المصنف " رحمهما الله حيث ذهب
إلى وجوب التعزير على القذف وإن كان المقذوف متظاهرا بالفسق .
( 3 ) في صفحة 172 - 173 .
( 4 ) أي بالزنا .
( 5 ) أي إلى عدم التعزير .
( 6 ) أي بإباحة قذف المتظاهر بالزنا .
( 7 ) " الوسائل " الطبعة الجديدة . الجزء 8 . ص 604 - 605 . الحديث 4
( 8 ) أي اتهامهم .
( 9 ) أي ولو قيل بعدم التعزير في قذف من يتظاهر بالفسق .
( 10 ) أي لأم الكافر المسلمة ، لا للكافر .