من الذين أوتوا الكتاب ) ( 1 ) ، وعلى اجتماع الأمور الخمسة ( 2 )
التي نبه عليها هنا بقوله : ( وأعني ) بالاحصان هنا ( البلوغ
والعقل . والحرية . والإسلام . والعفة فمن اجتمعت فيه ) هذه الأوصاف
الخمسة ( وجب الحد بقذفه ( 3 ) ، وإلا ) تجتمع ( 4 ) بأن فقدت جمع ( 5 )
شرح
( 1 ) فإن المحصنات في الموردين أريد منها : النساء الحرائر والآية مذكورة
في سورة المائدة : الآية 5 .
( 2 ) أي ويطلق الاحصان على اجتماع الأمور الخمسة المذكورة في قول
المصنف .
( 3 ) المصدر مضاف إلى المفعول وهو المقذوف . والفاعل محذوف وهو
القاذف .
والمعنى : إن الذي اجتمعت فيه الأوصاف المذكورة من العقل . والبلوغ
والحرية . والإسلام . والعفة لو قدفه شخص يحد .
( 4 ) أي وإن لم تجتمع الأوصاف المذكورة في المقذوف وجب التعزير
على القاذف .
وعدم اجتماع الأوصاف المذكورة على صور خمس .
" الأولى " : فقدان جميعها كما إذا كان المقذوف صبيا مجنونا مملوكا كافرا
غير عفيف .
" الثانية " فقدان أربعة منها مع وجود واحد منها .
" الرابعة " فقدان ثلاثة منها مع وجود اثنين منها .
" الثالثة " فقدان اثنين منها مع وجود ثلاثة منها .
" الخامسة " : فقدان واحدة منها مع وجود أربعة منها .
( 5 ) أي جميع الأوصاف الخمسة المذكورة . وجمع بضم الجيم وفتح الميم
مؤنث أجمع تأكيد للأوصاف الخمسة المذكورة .