تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
له ( 1 ) مع العلم بكونها ( 2 ) مؤذية وليست موضوعة للقذف عرفا ولا وضعا ( والتعريض ) بالقذف دون التصريح به ( يوجب التعزير ) ، لأنه محرم ( لا الحد ) لعدم القذف الصريح ( مثل قوله : هو ولد حرام ) هذا يصلح مثالا للأمرين ( 3 ) ، لأنه يوجب الأذى وفيه تعريض بكونه ولد زنا ، لكنه ( 4 ) محتمل لغيره بأن يكون ولد بفعل محرم وإن كان من أبويه بأن استولده حالة الحيض أو الاحرام عالما ( 5 ) . ومثله ( 6 ) لست بولد حلال ، وقد يراد به ( 7 ) عرفا أنه ليس بطاهر الأخلاق ، ولا وفي بالأمانات والوعود ، ونحو ذلك ( 8 ) فهو أذى على كل حال . وقد يكون ( 9 ) تعريضا بالقذف . ( أو أنا لست بزان ) هذا مثال للتعريض بكون المقول له أو المنبه عليه زانيا ، ( ولا أمي زانية ) تعريض بكون أم المعرض به زانية .
شرح
( 1 ) أي للتأذي . ( 2 ) أي بكون هذه الألفاظ موجبة للإيذاء كقولك : يا ذليل . يا حقير . يا موهن . يا جاهل . ( 3 ) وهما : الايذاء . والتعريض . ( 4 ) أي لفظ " هو ولد حرام " محتمل لغير الزنا . ( 5 ) أي عالما بالحيض والاحرام ، أو عالما بحرمة الوطئ حالة الحيض والاحرام . ( 6 ) أي ومثل " هو ولد حرام " . ( 7 ) أي بقوله : : هو ولد حرام " . ( 8 ) من الأخلاق السيئة . ( 9 ) أي قوله : هو ولد حرام . وكذا قوله : لست بولد حلال قد يدل على التعريض بالقذف إذا كان قاصدا له .