له ( 1 ) مع العلم بكونها ( 2 ) مؤذية وليست موضوعة للقذف عرفا ولا وضعا
( والتعريض ) بالقذف دون التصريح به ( يوجب التعزير ) ، لأنه محرم
( لا الحد ) لعدم القذف الصريح ( مثل قوله : هو ولد حرام ) هذا
يصلح مثالا للأمرين ( 3 ) ، لأنه يوجب الأذى وفيه تعريض بكونه ولد
زنا ، لكنه ( 4 ) محتمل لغيره بأن يكون ولد بفعل محرم وإن كان من أبويه
بأن استولده حالة الحيض أو الاحرام عالما ( 5 ) . ومثله ( 6 ) لست بولد
حلال ، وقد يراد به ( 7 ) عرفا أنه ليس بطاهر الأخلاق ، ولا وفي
بالأمانات والوعود ، ونحو ذلك ( 8 ) فهو أذى على كل حال . وقد يكون ( 9 )
تعريضا بالقذف .
( أو أنا لست بزان ) هذا مثال للتعريض بكون المقول له أو المنبه
عليه زانيا ، ( ولا أمي زانية ) تعريض بكون أم المعرض به زانية .
شرح
( 1 ) أي للتأذي .
( 2 ) أي بكون هذه الألفاظ موجبة للإيذاء كقولك : يا ذليل . يا حقير .
يا موهن . يا جاهل .
( 3 ) وهما : الايذاء . والتعريض .
( 4 ) أي لفظ " هو ولد حرام " محتمل لغير الزنا .
( 5 ) أي عالما بالحيض والاحرام ، أو عالما بحرمة الوطئ حالة الحيض
والاحرام .
( 6 ) أي ومثل " هو ولد حرام " .
( 7 ) أي بقوله : : هو ولد حرام " .
( 8 ) من الأخلاق السيئة .
( 9 ) أي قوله : هو ولد حرام . وكذا قوله : لست بولد حلال قد يدل
على التعريض بالقذف إذا كان قاصدا له .