تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
بحضور المشتوم ( مثل الفاسق ، وشارب الخمر وهو مستتر ) بفسقه وشربه فلو كان متظاهرا بالفسق لم يكن له حرمة ( 1 ) . ( وكذا الخنزير والكلب والحقير والوضيع ) والكفار والمرتد ، وكل كلمة تفيد الأذى عرفا ، أو وضعا مع علمه بها فإنها توجب التعزير ( إلا مع كون المخاطب مستحقا للاستخفاف ) به ، لتظاهره بالفسق فيصح مواجهته بما تكون نسبته إليه حقا ، لا بالكذب ( 2 ) . وهل يشترط مع ذلك ( 3 ) جعله على طريق النهي ( 4 ) فيشترط شروطه ( 5 ) أم يجوز الاستخفاف به مطلقا ( 6 ) ظاهر النص والفتاوى الثاني ( 7 ) والأول ( 8 ) أحوط . ( ويعتبر في القاذف ) الذي يحد ( الكمال ) بالبلوغ والعقل ( فيعزر الصبي ) خاصة ( ويؤدب المجنون ) بما يراه الحاكم فيهما . والأدب في معنى
شرح
( 1 ) فتجوز غيبته . ( 2 ) أي لا ينسب إليه شيئا لا يكون فيه . ( 3 ) أي مع كونه مستحقا ومتظاهرا بالفسق . ( 4 ) أي النهي عن المنكر ، لا أن يكون قوله : يا فاسق يا فاجر عبثا ، بل يكون لردعه وزجره عن هذا العمل . ( 5 ) أي شروط النهي إذا كان قوله ردعا عن العمل وقد مضى شرح شروط النهي عن المنكر في " الجزء الثاني " من طبعتنا الحديثة ص 409 فراجع ، ( 6 ) سواء كان قوله : يا فاسق . يا فاجر . يا شارب على طريق النهي والردع أم لا يكون كذلك ( 7 ) وهو جواز الاستخفاف به مطلقا ، سواء كان قوله : يا فاسق ردعا أم لا ، لظاهر النص المذكور . ( 8 ) وهو عدم جواز الاستخفاف بالفاسق إذا لم يكن قوله : ردعا وزجرا