بحضور المشتوم ( مثل الفاسق ، وشارب الخمر وهو مستتر ) بفسقه وشربه
فلو كان متظاهرا بالفسق لم يكن له حرمة ( 1 ) .
( وكذا الخنزير والكلب والحقير والوضيع ) والكفار والمرتد ، وكل
كلمة تفيد الأذى عرفا ، أو وضعا مع علمه بها فإنها توجب التعزير
( إلا مع كون المخاطب مستحقا للاستخفاف ) به ، لتظاهره بالفسق فيصح
مواجهته بما تكون نسبته إليه حقا ، لا بالكذب ( 2 ) .
وهل يشترط مع ذلك ( 3 ) جعله على طريق النهي ( 4 ) فيشترط
شروطه ( 5 ) أم يجوز الاستخفاف به مطلقا ( 6 ) ظاهر النص والفتاوى الثاني ( 7 )
والأول ( 8 ) أحوط .
( ويعتبر في القاذف ) الذي يحد ( الكمال ) بالبلوغ والعقل ( فيعزر
الصبي ) خاصة ( ويؤدب المجنون ) بما يراه الحاكم فيهما . والأدب في معنى
شرح
( 1 ) فتجوز غيبته .
( 2 ) أي لا ينسب إليه شيئا لا يكون فيه .
( 3 ) أي مع كونه مستحقا ومتظاهرا بالفسق .
( 4 ) أي النهي عن المنكر ، لا أن يكون قوله : يا فاسق يا فاجر عبثا ، بل
يكون لردعه وزجره عن هذا العمل .
( 5 ) أي شروط النهي إذا كان قوله ردعا عن العمل وقد مضى شرح شروط
النهي عن المنكر في " الجزء الثاني " من طبعتنا الحديثة ص 409 فراجع ،
( 6 ) سواء كان قوله : يا فاسق . يا فاجر . يا شارب على طريق النهي
والردع أم لا يكون كذلك
( 7 ) وهو جواز الاستخفاف به مطلقا ، سواء كان قوله : يا فاسق ردعا
أم لا ، لظاهر النص المذكور .
( 8 ) وهو عدم جواز الاستخفاف بالفاسق إذا لم يكن قوله : ردعا وزجرا