بهما ويثبت الحد لهما ، ولأنه ( 1 ) الظاهر عرفا .
وفي مقابلة الظاهر كونه قذفا للأم خاصة ، لاختصاصها بالولادة ظاهرا .
ويضعف ( 2 ) بأن نسبته ( 3 ) إليهما واحدة ، والاحتمال قائم فيهما
بالشبهة ( 4 ) فلا يختص أحدهما به ( 5 ) .
وربما قيل بانتفائه ( 6 ) لهما ، لقيام الاحتمال ( 7 ) بالنسبة إلى كل واحد
وهو دارئ للحد إذا هو شبهة .
والأقوى الأول ( 8 ) إلا أن يدعي الاكراه ، أو الشبهة في أحد
الجانبين فينتفي حده ( 9 ) .
( ومن نسب الزنا إلى غير المواجه ) كالأمثلة السابقة ( فالحد للمنسوب
إليه ويعزر للمواجه إن تضمن شتمه وأذاه ) كما هو الظاهر في الجميع .
شرح
( 1 ) أي لفظ ولدت من الزنا له ظهور عرفي في أن الرجل والمرأة كليهما
زانيتان فيحمل على الظاهر .
( 2 ) أي هذا القول وهو " قذف الأم خاصة " الذي كان في قبال
الظاهر العرفي .
( 3 ) أي نسبة الزنا .
( 4 ) أي بشبهة الزنا .
( 5 ) أي بالزنا .
( 6 ) أي بانتفاء القذف لهما ، لأجل قيام احتمال الشبهة أي وطئ الشبهة
بالنسبة إلى كل واحد من الطرفين . إذن ينتفي الحد ، للشبهة الدارئة للحد .
( 7 ) وهو وطئ الشبهة . فهذا الاحتمال دارئ للحد .
( 8 ) وهو حصول القذف بالنسبة إلى الرجل والمرأة .
( 9 ) فيبقى حد واحد لأحدهما . فيحد ثمانين جلدة له .