تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
بهما ويثبت الحد لهما ، ولأنه ( 1 ) الظاهر عرفا . وفي مقابلة الظاهر كونه قذفا للأم خاصة ، لاختصاصها بالولادة ظاهرا . ويضعف ( 2 ) بأن نسبته ( 3 ) إليهما واحدة ، والاحتمال قائم فيهما بالشبهة ( 4 ) فلا يختص أحدهما به ( 5 ) . وربما قيل بانتفائه ( 6 ) لهما ، لقيام الاحتمال ( 7 ) بالنسبة إلى كل واحد وهو دارئ للحد إذا هو شبهة . والأقوى الأول ( 8 ) إلا أن يدعي الاكراه ، أو الشبهة في أحد الجانبين فينتفي حده ( 9 ) . ( ومن نسب الزنا إلى غير المواجه ) كالأمثلة السابقة ( فالحد للمنسوب إليه ويعزر للمواجه إن تضمن شتمه وأذاه ) كما هو الظاهر في الجميع .
شرح
( 1 ) أي لفظ ولدت من الزنا له ظهور عرفي في أن الرجل والمرأة كليهما زانيتان فيحمل على الظاهر . ( 2 ) أي هذا القول وهو " قذف الأم خاصة " الذي كان في قبال الظاهر العرفي . ( 3 ) أي نسبة الزنا . ( 4 ) أي بشبهة الزنا . ( 5 ) أي بالزنا . ( 6 ) أي بانتفاء القذف لهما ، لأجل قيام احتمال الشبهة أي وطئ الشبهة بالنسبة إلى كل واحد من الطرفين . إذن ينتفي الحد ، للشبهة الدارئة للحد . ( 7 ) وهو وطئ الشبهة . فهذا الاحتمال دارئ للحد . ( 8 ) وهو حصول القذف بالنسبة إلى الرجل والمرأة . ( 9 ) فيبقى حد واحد لأحدهما . فيحد ثمانين جلدة له .