عرف أنه يفيد فائدة يكرهها المواجه عزر ( 1 ) ، وإلا فلا ( 2 ) ( أو قال
لولده الذي أقر به : لست ولدي ) أو لست لأبيك ، أو زنت بك
أمك ، ولو لم يكن قد أقر به لكنه لا حق به شرعا بدون الاقرار فكذلك ( 3 )
لكن له ( 4 ) دفع الحد باللعان ، بخلاف المقر به فإنه لا ينتفي مطلقا ( 5 )
( ولو قال لآخر ) غير ولده : ( زنا بك أبوك ، أو يا ابن الزاني حد ( 6 )
للأب ) خاصة ، لأنه ( 7 ) قذف له دون المواجه ، لأنه ( 8 ) لم ينسب
إليه فعلا لكن يعزر له ( 9 ) كما سيأتي ، لتأذيه به .
( ولو قال : زنت بك أمك ، أو يا ابن الزانية حد للأم ، ولو قال
يا ابن الزانيين فلهما ( 10 ) ، ولو قال : ولدت من الزنا فالظاهر القذف
للأبوين ) ، لأن تولده إنما يتحقق بهما ( 11 ) وقد نسبه ( 12 ) إلى الزنا فيقوم
شرح
( 1 ) أي هذا القاذف الجاهل .
( 2 ) أي وإن لم يعرف القاذف الجاهل باللفظ إنه يفيد فائدة يكرهها
المخاطب فلا يعزر حينئذ .
( 3 ) أي يكون هذا الرجل قاذفا أيضا فيجري عليه الحد .
( 4 ) أي للقاذف وهو الأب .
( 5 ) سواء لا عن القاذف في دفع الحد عنه أم لا .
( 6 ) أي القاذف لأجل قذفه أب هذا الولد الذي قذفه ونفى عنه أبوة أبيه .
( 7 ) أي لأن هذا القذف لأبي الولد ، لا للولد وهو المخاطب .
( 8 ) أي لأن القاذف لم ينسب إلى المواجه وهو الولد .
( 9 ) أي يعزر القاذف لأجل الولد وهو المواجه ، لأنه آذاه .
( 10 ) أي حد القاذف لأجل الأب والأم ، لأنه نسب الزنا إليهما .
( 11 ) أي من مني الرجل والمرأة .
( 12 ) أي نسب الولد إلى الزنا . فمعناه أن الزنا قائم بهما . فلذا يحد لأجلهما .