تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
عرف أنه يفيد فائدة يكرهها المواجه عزر ( 1 ) ، وإلا فلا ( 2 ) ( أو قال لولده الذي أقر به : لست ولدي ) أو لست لأبيك ، أو زنت بك أمك ، ولو لم يكن قد أقر به لكنه لا حق به شرعا بدون الاقرار فكذلك ( 3 ) لكن له ( 4 ) دفع الحد باللعان ، بخلاف المقر به فإنه لا ينتفي مطلقا ( 5 ) ( ولو قال لآخر ) غير ولده : ( زنا بك أبوك ، أو يا ابن الزاني حد ( 6 ) للأب ) خاصة ، لأنه ( 7 ) قذف له دون المواجه ، لأنه ( 8 ) لم ينسب إليه فعلا لكن يعزر له ( 9 ) كما سيأتي ، لتأذيه به . ( ولو قال : زنت بك أمك ، أو يا ابن الزانية حد للأم ، ولو قال يا ابن الزانيين فلهما ( 10 ) ، ولو قال : ولدت من الزنا فالظاهر القذف للأبوين ) ، لأن تولده إنما يتحقق بهما ( 11 ) وقد نسبه ( 12 ) إلى الزنا فيقوم
شرح
( 1 ) أي هذا القاذف الجاهل . ( 2 ) أي وإن لم يعرف القاذف الجاهل باللفظ إنه يفيد فائدة يكرهها المخاطب فلا يعزر حينئذ . ( 3 ) أي يكون هذا الرجل قاذفا أيضا فيجري عليه الحد . ( 4 ) أي للقاذف وهو الأب . ( 5 ) سواء لا عن القاذف في دفع الحد عنه أم لا . ( 6 ) أي القاذف لأجل قذفه أب هذا الولد الذي قذفه ونفى عنه أبوة أبيه . ( 7 ) أي لأن هذا القذف لأبي الولد ، لا للولد وهو المخاطب . ( 8 ) أي لأن القاذف لم ينسب إلى المواجه وهو الولد . ( 9 ) أي يعزر القاذف لأجل الولد وهو المواجه ، لأنه آذاه . ( 10 ) أي حد القاذف لأجل الأب والأم ، لأنه نسب الزنا إليهما . ( 11 ) أي من مني الرجل والمرأة . ( 12 ) أي نسب الولد إلى الزنا . فمعناه أن الزنا قائم بهما . فلذا يحد لأجلهما .