تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وإن كانت العبارة تتناوله ( 1 ) بإطلاقها ( ولا فرق ) في ذلك ( 2 ) كله ( بين المسلم والكافر ) ، لشمول الأدلة ( 3 ) لهما ( وإن لم يكن ) الفعل )
شرح
بامرأة فجر بها فقالت : استكرهني والله يا أمير المؤمنين . فدرأ عنها الحد . ولو سئل هؤلاء عن ذلك لقالوا : لا تصدق . وقد والله فعله أمير المؤمنين عليه السلام . راجع " الوسائل " طبعة " طهران " سنة 1388 . الجزء 18 ص 382 . الحديث 1 . بخلاف الاكراه في اللواط فإنه لو ادعى الموتى به الاكراه في ذلك لا يصدق ويحد . إلا أن يكون المأتي به عبدا فإنه لو ادعى الاكراه في ذلك يصدق ، لأن الظاهر معه . لكونه مملوكا لمولاه . فلو لم يفعل ما أمره لفعل به ما توعده عليه . فهذا دليل على فضاعة هذا العمل الشنيع . وشدة كراهة " الشارع المقدس " له . ( 1 ) أي وإن كانت عبارة " المصنف " رحمه الله تشمل المولى وغيره لو ادعى العبد الاكراه في ذلك . فإن قوله : " ولو ادعى العبد الاكراه درء عنه الحد " عام يشمل المولى وغيره لكن خصص تصديق قوله في الاكراه بالمولى فقط . ( 2 ) أي في الاقرار ، وقيام البينة ، وأنه يقتل بإحدى الكيفيات الخمس أو الجمع بين الاثنين من تلك العقوبات ، وأن المفعول به يقتل أيضا بإحدى العقوبات الخمس . القتل . الاحراق . الرجم . الالقاء من شاهق . إلقاء جدار عال عليه ، وأن الاقرار باللواط دون الأربع موجب للتعزير . فالمقر لو كان كافرا تجري عليه الأحكام المذكورة حرفيا من دون فرق بينهما . ( 3 ) أي شمول الأدلة للمسلم والكافر . والمراد من الأدلة هي الأخبار . راجع " الوسائل " طبعة " طهران " سنة 1388 . الجزء 18 ص 416 إلى 422
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 149 | الشهيد الثاني