( ولو ادعى العبد الاكراه ) من مولاه عليه ( 1 ) ( درء عنه الحد )
دون المولى ( 2 ) ، لقيام القرينة ( 3 ) على ذلك ، ولأنه ( 4 ) شبهة محتملة
فيدرأ الحد بها ، ولو ادعى الاكراه من غير مولاه فالظاهر أنه كغيره ( 5 )
شرح
تأكيد لما أفاده سابقا من اعتبار الحرية في المقر والمشهود عليه . وإن العبد خارج
عن هذا الاقرار والشهادة عليه بالملازمة كما عرفت .
وقد عرفت هناك ما أفاده " الشارح " رحمه الله من مناقشة " المصنف "
رحمه الله في ذلك . وأفاد أن الحرية لا تكون معتبرة في المشهود عليه وأنها معتبرة
في المقر فقط بقوله : " أما الحرية فإنما تعتبر في قبول الاقرار ، لأن إقرار العبد
يتعلق بحق سيده فلا يسمع ، بخلاف الشهادة عليه . فإنه لا فرق فيها بينه وبين الحر
فيقتل حيث يقتل " . أي يقتل العبد حيث يقتل الحر لو شهد الشهود عليه
بالفعل الشنيع .
( 1 ) أي على اللواط بأن أجبره على ذلك .
( 2 ) هذا في صورة علم الحاكم باللواط ، أو قيام البينة عليه .
( 3 ) وهو تسلط المولى عليه . وخوفه منه لو لم يجبه .
( 4 ) أي وجود احتمال إكراه المولى عبده باللواط شبهة موجبة لدرء الحد
عنه ، لأن الظاهر معه . حيث إنه يخاف من مولاه فلو لم يفعل ما يأمره لفعل
ما توعد به .
( 5 ) في أنه يحد ولا يقبل منه دعواه الاكراه .
ولا يخفى : أنه فرق بين الاكراه في الزنا ، والاكراه في اللواط . حيث
إن دعوى الاكراه في الزنا من المرأة مسموعة ، لأن الظاهر معها ، لكونها ضعيفة .
فإذا ادعت الاكراه في الزنا معها تصدق ولا تحد .
وقد ورد النص بذلك . إليك الحديث .
عن أبي عبيدة عن " أبي جعفر " عليه السلام قال : إن عليا عليه السلام أتي