تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
( ولو ادعى العبد الاكراه ) من مولاه عليه ( 1 ) ( درء عنه الحد ) دون المولى ( 2 ) ، لقيام القرينة ( 3 ) على ذلك ، ولأنه ( 4 ) شبهة محتملة فيدرأ الحد بها ، ولو ادعى الاكراه من غير مولاه فالظاهر أنه كغيره ( 5 )
شرح
تأكيد لما أفاده سابقا من اعتبار الحرية في المقر والمشهود عليه . وإن العبد خارج عن هذا الاقرار والشهادة عليه بالملازمة كما عرفت . وقد عرفت هناك ما أفاده " الشارح " رحمه الله من مناقشة " المصنف " رحمه الله في ذلك . وأفاد أن الحرية لا تكون معتبرة في المشهود عليه وأنها معتبرة في المقر فقط بقوله : " أما الحرية فإنما تعتبر في قبول الاقرار ، لأن إقرار العبد يتعلق بحق سيده فلا يسمع ، بخلاف الشهادة عليه . فإنه لا فرق فيها بينه وبين الحر فيقتل حيث يقتل " . أي يقتل العبد حيث يقتل الحر لو شهد الشهود عليه بالفعل الشنيع . ( 1 ) أي على اللواط بأن أجبره على ذلك . ( 2 ) هذا في صورة علم الحاكم باللواط ، أو قيام البينة عليه . ( 3 ) وهو تسلط المولى عليه . وخوفه منه لو لم يجبه . ( 4 ) أي وجود احتمال إكراه المولى عبده باللواط شبهة موجبة لدرء الحد عنه ، لأن الظاهر معه . حيث إنه يخاف من مولاه فلو لم يفعل ما يأمره لفعل ما توعد به . ( 5 ) في أنه يحد ولا يقبل منه دعواه الاكراه . ولا يخفى : أنه فرق بين الاكراه في الزنا ، والاكراه في اللواط . حيث إن دعوى الاكراه في الزنا من المرأة مسموعة ، لأن الظاهر معها ، لكونها ضعيفة . فإذا ادعت الاكراه في الزنا معها تصدق ولا تحد . وقد ورد النص بذلك . إليك الحديث . عن أبي عبيدة عن " أبي جعفر " عليه السلام قال : إن عليا عليه السلام أتي
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 148 | الشهيد الثاني