تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
مع البينة كما مر ( 1 ) ، وهذا ( 2 ) منه مؤكد لما أفهمته عبارته ( 3 ) سابقا من تساوي الاقرار والبينة في اعتبار الحرية .
شرح
( 1 ) في " الفصل الثاني " في اللواط عند قول " الشارح " : " أما الحرية فإنما تعتبر في قبول الاقرار ، لأن إقرار العبد يتعلق بحق سيده فلا يسمع . بخلاف الشهادة عليه فإنه لا فرق فيها بينه وبين الحر فيقتل حيث يقتل " . ( 2 ) أي عدم الفرق من " المصنف " بين الحر والعبد في علم الحاكم في أنه يحكم عليهما لو علم بصدور الفعل الشنيع منهما . ( 3 ) أي عبارة " المصنف " سابقا في قوله : ( وكان حرا ) . خلاصة الكلام : إن ( المصنف ) رحمه الله لم يعتبر الحرية في علم الحاكم وأفاد أنه يحكم بعلمه متى علم بصدور الفعل الشنيع من الانسان سواء كان حرا أم عبدا . فقال : " ويحكم الحاكم فيه بعلمه " . لكنه رحمه الله اشترط الحرية في الاقرار والشهادة وأنه لا بد من الحرية في المقر والمشهود عليه حتى يسمع إقراره ، أو الشهادة عليه من دون فرق بين الاقرار والشهادة . فقال : " وكان حرا " . فالغرض من ذكره هذا الكلام وهو " ويحكم الحاكم فيه بعلمه من دون فرق بين العبد والحر " : التأكيد لما أفاده رحمه الله سابقا من اعتبار الحرية في المقر والمشهود عليه وأنه أراد أن يفهم بالملازمة عدم قبول إقرار العبد والشهادة عليه . بيان ذلك : أن قيد الحرية في قوله : " فمن أقر بإيقاب ذكر مختارا أربع مرات ، أو شهدت عليه أربعة رجال بالمعاينة وكان حرا " ذو مفهوم وهو : إن المقر ، أو المشهود عليه لو كان عبدا لا يسمع إقراره ، ولا الشهادة عليه . فعدم قبول إقرار العبد ، أو الشهادة عليه إنما هو بالملازمة وإن هذا مفهوم قوله : وكان حرا . فقوله هنا : " ويحكم الحاكم فيه بعلمه من دون فرق بين العبد والحر "