الفاعل المقر ، أو المشهود عليه ( حرا بالغا عاقلا قتل ) .
واعتبار بلوغه عقله واضح ، إذ لا عبرة بإقرار الصبي والمجنون ،
وكذا لا يقتلان لو شهد عليهما به ( 1 ) ، لعدم التكليف .
أما الحرية فإنما تعتبر في قبول الاقرار ( 2 ) ، لأن إقرار العبد يتعلق
بحق سيده ( 3 ) فلا يسمع ، بخلاف الشهادة عليه فإنه لا فرق فيها بينه
وبين الحر فيقتل ( 4 ) حيث يقتل ، وكذا لو اطلع عليها ( 5 ) الحاكم ،
وبالجملة فحكمه حكم الحر ، إلا في الاقرار وإن كانت العبارة ( 6 ) توهم
خلاف ذلك .
ويقتل الفاعل ( محصنا ) كان ( أو لا ) .
وقتله ( إما بالسيف ، أو الاحراق بالنار ، أو الرجم ) بالحجارة وإن لم يكن
( 7 ) بصفة الزاني المستحق
للرجم ( أو بإلقاء جدار عليه أو بإلقائه من شاهق ) كجدار رفيع .
يقتل مثله .
شرح
( 1 ) أي باللواط لو كان الصبي والمجنون فاعلين .
( 2 ) فإن إقرار العبد باللواط غير مقبول .
( 3 ) فيكون إقرارا في حق الغير .
( 4 ) أي العبد حيث يقتل الحر كما في اللواط .
( 5 ) أي على الحر والعبد . فإن الحاكم لو رأى أنهما لاطا يجري عليهما الحد
( 6 ) أي عبارة " المصنف " في قوله : " وكان حرا " توهم أن الشهادة عليه
أيضا لا تقبل . فلا يقتل المملوك مطلقا ، لا بإقراره ، ولا بالشهادة عليه
( 7 ) أي وإن لم يكن رجم اللائط بصفة رجم الزاني من إدخاله في الحفيرة
إلى الحقو ، أو إلى الوسط .
بل لو ربط اللائط بشجرة ، أو خشبة ، أو عمود ، ونحو ذلك أجزء
في رجمه .