تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الفاعل المقر ، أو المشهود عليه ( حرا بالغا عاقلا قتل ) . واعتبار بلوغه عقله واضح ، إذ لا عبرة بإقرار الصبي والمجنون ، وكذا لا يقتلان لو شهد عليهما به ( 1 ) ، لعدم التكليف . أما الحرية فإنما تعتبر في قبول الاقرار ( 2 ) ، لأن إقرار العبد يتعلق بحق سيده ( 3 ) فلا يسمع ، بخلاف الشهادة عليه فإنه لا فرق فيها بينه وبين الحر فيقتل ( 4 ) حيث يقتل ، وكذا لو اطلع عليها ( 5 ) الحاكم ، وبالجملة فحكمه حكم الحر ، إلا في الاقرار وإن كانت العبارة ( 6 ) توهم خلاف ذلك . ويقتل الفاعل ( محصنا ) كان ( أو لا ) .
وقتله ( إما بالسيف ، أو الاحراق بالنار ، أو الرجم ) بالحجارة وإن لم يكن ( 7 ) بصفة الزاني المستحق
للرجم ( أو بإلقاء جدار عليه أو بإلقائه من شاهق ) كجدار رفيع . يقتل مثله .
شرح
( 1 ) أي باللواط لو كان الصبي والمجنون فاعلين . ( 2 ) فإن إقرار العبد باللواط غير مقبول . ( 3 ) فيكون إقرارا في حق الغير . ( 4 ) أي العبد حيث يقتل الحر كما في اللواط . ( 5 ) أي على الحر والعبد . فإن الحاكم لو رأى أنهما لاطا يجري عليهما الحد ( 6 ) أي عبارة " المصنف " في قوله : " وكان حرا " توهم أن الشهادة عليه أيضا لا تقبل . فلا يقتل المملوك مطلقا ، لا بإقراره ، ولا بالشهادة عليه ( 7 ) أي وإن لم يكن رجم اللائط بصفة رجم الزاني من إدخاله في الحفيرة إلى الحقو ، أو إلى الوسط . بل لو ربط اللائط بشجرة ، أو خشبة ، أو عمود ، ونحو ذلك أجزء في رجمه .