مبهمة ، ومن القواعد المشهورة أن التأسيس أولى من التأكيد ( 1 ) ، فالحكم
مطلقا ( 2 ) مشكل ، والمستند ( 3 ) ضعيف .
ولو قيل بأنه مع الاقرار مرة لا يبلغ الخمسة والسبعين ( 4 ) في طرف
الزيادة ، وفي طرف النقيصة ( 5 ) يقتصر الحاكم على ما يراه
شرح
الآخرين حد الشرب ، فإن حد القذف وحد الشرب يثبتان بالاقرار مرتين .
فليس كلما أقر أربع مرات يراد منه حد الزنا . بل إما يراد تعزيرات متعددة ، أو
حدود متعددة .
( 1 ) لأن الحدود مبنية على التخفيف فإذا حملنا الاقرار المتعدد على التأسيس
فقد خففنا عن المقر الحد ولا يجلد مائة سوط
( 2 ) أي وإن بلغ الضرب ما بلغ من العدد من دون تقييده بما لا يتجاوز
الحدود المقررة شرعا ، مشكل لأنه إذا تجاوز ذلك فقد خرج عن كونه تعزيرا
يرجع أمره إلى الحاكم .
( 3 ) أي مستند هذا الحكم وهو " أن يجلد حتى يكون هو الذي ينهى
عن نفسه الحد " : الرواية المشار إليها في الهامش رقم 5 ص 126 وهي ضعيفة ، لأن
في طريقها " محمد بن قيس " وهو مشترك بين الثقة والمجهول إذا روى عن الإمام
" أبي جعفر الباقر " عليه السلام .
( 4 ) أي لو قيل بقبول الاقرار من العاصي مرة فلا بد من القول بعدم
وصول الضرب إلى خمسة وسبعين حتى يصدق التعزير ، لأنه لو بلغ هذا المقدار
فقد خرج عنه ودخل في الحدود المقررة شرعا . إذ هو حد القيادة .
هذا . أي " عدم الوصول إلى العدد المذكور " في طرف الزيادة .
( 5 ) أي وأما في طرف النقيصة فعلى القول بقبول الاقرار مرة لا بد
من القول بإيكال الأمر إلى نظر الحاكم حسب ما يراه من العدد قلة وكثرة .