تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
مبهمة ، ومن القواعد المشهورة أن التأسيس أولى من التأكيد ( 1 ) ، فالحكم مطلقا ( 2 ) مشكل ، والمستند ( 3 ) ضعيف . ولو قيل بأنه مع الاقرار مرة لا يبلغ الخمسة والسبعين ( 4 ) في طرف الزيادة ، وفي طرف النقيصة ( 5 ) يقتصر الحاكم على ما يراه
شرح
الآخرين حد الشرب ، فإن حد القذف وحد الشرب يثبتان بالاقرار مرتين . فليس كلما أقر أربع مرات يراد منه حد الزنا . بل إما يراد تعزيرات متعددة ، أو حدود متعددة . ( 1 ) لأن الحدود مبنية على التخفيف فإذا حملنا الاقرار المتعدد على التأسيس فقد خففنا عن المقر الحد ولا يجلد مائة سوط ( 2 ) أي وإن بلغ الضرب ما بلغ من العدد من دون تقييده بما لا يتجاوز الحدود المقررة شرعا ، مشكل لأنه إذا تجاوز ذلك فقد خرج عن كونه تعزيرا يرجع أمره إلى الحاكم . ( 3 ) أي مستند هذا الحكم وهو " أن يجلد حتى يكون هو الذي ينهى عن نفسه الحد " : الرواية المشار إليها في الهامش رقم 5 ص 126 وهي ضعيفة ، لأن في طريقها " محمد بن قيس " وهو مشترك بين الثقة والمجهول إذا روى عن الإمام " أبي جعفر الباقر " عليه السلام . ( 4 ) أي لو قيل بقبول الاقرار من العاصي مرة فلا بد من القول بعدم وصول الضرب إلى خمسة وسبعين حتى يصدق التعزير ، لأنه لو بلغ هذا المقدار فقد خرج عنه ودخل في الحدود المقررة شرعا . إذ هو حد القيادة . هذا . أي " عدم الوصول إلى العدد المذكور " في طرف الزيادة . ( 5 ) أي وأما في طرف النقيصة فعلى القول بقبول الاقرار مرة لا بد من القول بإيكال الأمر إلى نظر الحاكم حسب ما يراه من العدد قلة وكثرة .