كما هو ( 1 ) مقتضى الاقرار بالزنا ( وإلا ( 2 ) فلا يبلغ المئة ) . وبالجملة
فليس في المسألة ( 3 ) فرض يتم مطلقا ( 4 ) ، لأنا إن حملنا الحد على ما يشمل
التعزير لم يتجه الرجوع إليه ( 5 ) في المقدار ، إلا أن نخصه ( 6 ) بمقدار تعزير
من التعزيرات المقدرة ( 7 ) . وحينئذ ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي الاقرار أربع مرات مقتضى الزنا . فإنه لو أقر أربع مرات يثبت
عليه حد الزنا فيضرب مائة جلدة .
( 2 ) أي وإن لم يقر أربع مرات لم يجلد مائة سوط .
( 3 ) وهي مسألة إقرار العاصي على نفسه باستحقاقه الحد .
( 4 ) أي من دون إشكال وايراد ، بل الاشكال وارد على كل حال ، سواء
حملنا الزيادة على تلك الخصوصية المذكورة أم لا .
( 5 ) أي إلى المقر بالمعصية في المقدار الذي يعينه هو وينهى عن نفسه ، لأن
الحدود إما مقدرة في الشرع فلا يحتاج إلى نظر الحاكم ، ولا إلى نهي نفسه عنه .
وإما ليس لها مقدر في الشرع وهو المعبر عنه بالتعزير فيكون تعيين مقداره
إلى نظر الحاكم ، لا إلى المقر بالمعصية .
( 6 ) أي نخص الرجوع إلى المقر .
( 7 ) كما في وطئ البهيمة . بناء على القول بضرب الواطئ خمسة وعشرين
سوطا كما ذهب إليه " الشيخ " قدس سره ، وكوطئ الرجل زوجته في شهر رمضان
وهما صائمان مكرها لها فعليه الخمسون .
بخلاف ما إذا طاوعته فعليها خمسة وعشرون . وعليه خمسة وعشرون . ففي
هذه الصورة يصح الرجوع إلى المقر فينهي الحد عن نفسه إذا بلغ إلى عدد خاص
( 8 ) أي وحين أن خصصنا الرجوع إلى المقر في مقدار تعزير من التعزيرات
المقدرة وقلنا : بكفاية النهي عن نفسه .