يتجه أن يقبل ( 1 ) بالمرة ، ولا يبلغ الخمسة والسبعين ( 2 ) ، وإن أقر مرتين
لم يتجاوز الثمانين ( 3 ) ، وإن أقر أربعا جاز الوصول إلى المئة ( 4 ) وأمكن
القول بالتجاوز ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) أي يقبل الاقرار في هذه الحالة وهو " جواز الرجوع إلى المقر
في مقدار بعزير من التعزيرات المقدرة " لو أقر مرة واحدة .
( 2 ) أي قبول الاقرار من المقر في تلك الحالة لو أقر مرة واحدة مشروط
بعدم بلوغ الضرب خمسة وسبعين سوطا ، لأن هذا العدد حد القيادة . فهو
من الحدود المقدرة في الشرع لا يحتاج إلى نظر الحاكم ، وخارج عن التعزير فيجب
في إثباته إلى الاقرار مرتين .
لكنه يمكن أن يقال بجواز بلوغ الضرب إلى الحد المذكور وهي خمسة
وسبعون سوطا وإن كان هذا من الحدود المقدرة في الشرع . ببيان إمكان صدور
المعصية من المعاصي مكررا بحيث أوجبت كل معصية تعزيرا فبلغ الجميع هذا المقدار
من العدد .
ولهذا قال " الشارح " : " ليس في المسألة فرض يتم مطلقا " . أي ليس
في المسألة الاقرار فرض يتم من جميع الجهات .
فبلوغه إلى هذا الحد لا ينافي كونه من الحدود المقدرة في الشرع .
( 3 ) أي لو أقر العاصي مرتين لا بد في النهي عن نفسه أن لا يتجاوز الضرب
الثمانين ، بل يقف عليه . وهذا المقدار حد القذف والشرب وهما يثبتان بالاقرار
مرتين . فيجلد ثمانين .
فلو أقر بالمعصية مرتين جلد حد القذف ، أو الشرب .
( 4 ) لأن البلوغ إلى هذا العدد دليل على أنه مقر بالزنا ، لأن المائة حد الزنا
( 5 ) أي في صورة بلوغ الضرب إلى المائة كما علمت آنفا جاز التجاوز
عن المائة ، لإمكان صدور الفعل عن العاصي في مكان شريف ، أو زمان شريف .