تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
يتجه أن يقبل ( 1 ) بالمرة ، ولا يبلغ الخمسة والسبعين ( 2 ) ، وإن أقر مرتين لم يتجاوز الثمانين ( 3 ) ، وإن أقر أربعا جاز الوصول إلى المئة ( 4 ) وأمكن القول بالتجاوز ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) أي يقبل الاقرار في هذه الحالة وهو " جواز الرجوع إلى المقر في مقدار بعزير من التعزيرات المقدرة " لو أقر مرة واحدة . ( 2 ) أي قبول الاقرار من المقر في تلك الحالة لو أقر مرة واحدة مشروط بعدم بلوغ الضرب خمسة وسبعين سوطا ، لأن هذا العدد حد القيادة . فهو من الحدود المقدرة في الشرع لا يحتاج إلى نظر الحاكم ، وخارج عن التعزير فيجب في إثباته إلى الاقرار مرتين . لكنه يمكن أن يقال بجواز بلوغ الضرب إلى الحد المذكور وهي خمسة وسبعون سوطا وإن كان هذا من الحدود المقدرة في الشرع . ببيان إمكان صدور المعصية من المعاصي مكررا بحيث أوجبت كل معصية تعزيرا فبلغ الجميع هذا المقدار من العدد . ولهذا قال " الشارح " : " ليس في المسألة فرض يتم مطلقا " . أي ليس في المسألة الاقرار فرض يتم من جميع الجهات . فبلوغه إلى هذا الحد لا ينافي كونه من الحدود المقدرة في الشرع . ( 3 ) أي لو أقر العاصي مرتين لا بد في النهي عن نفسه أن لا يتجاوز الضرب الثمانين ، بل يقف عليه . وهذا المقدار حد القذف والشرب وهما يثبتان بالاقرار مرتين . فيجلد ثمانين . فلو أقر بالمعصية مرتين جلد حد القذف ، أو الشرب . ( 4 ) لأن البلوغ إلى هذا العدد دليل على أنه مقر بالزنا ، لأن المائة حد الزنا ( 5 ) أي في صورة بلوغ الضرب إلى المائة كما علمت آنفا جاز التجاوز عن المائة ، لإمكان صدور الفعل عن العاصي في مكان شريف ، أو زمان شريف .