ولو حمل ( 1 ) على تعزير مقدر وجب تقييده ( 2 ) بما لو وقف ( 3 ) على أحد
المقدرات منه ( 4 ) ، مع أن إطلاق الحد على التعزير خلاف الظاهر ( 5 )
واللفظ إنما يحمل على ظاهره ( 6 ) ، ومع ذلك ( 7 ) فلو وقف ( 8 ) على عدد
لا يكون حدا كما بين الثمانين المئة أشكل قبوله ( 9 ) منه ، لأنه ( 10 ) خلاف المشروع .
شرح
كما قال عليه السلام .
وإنما يعاد هذا لئلا تمس كرامة البينة فتهان ولا تقدم على الشهادة
مرة ثانية .
( 1 ) أي لفظ الحد الوارد في الرواية المشار إليها في الهامش رقم 5 ص 126 .
( 2 ) أي تقييد نهي المقر الحد عن نفسه بتعزير مقدار معين ، ولا يجوز
الاكتفاء بما يبينه هو ، بل اللازم أن يقف المقر على أحد المعزرات المعلومة
في الشرع بعد أن حملنا الحد الوارد في الرواية على التعزير المقدر .
( 3 ) أي المقر .
( 4 ) أي من التعزير .
( 5 ) لأن الظاهر من كل لفظ أن يحمل على معناه . ومعنى الحد هو الحد
المقدر في الشرع ، لا التعزير المطلق .
( 6 ) وهي إرادة ظاهر اللفظ ، لا حمله على خلافه .
( 7 ) أي ومع هذا التصحيح الذي قلناه في حمل لفظ الحد الوارد في الرواية .
( 8 ) أي المقر .
( 9 ) أي قبول قول المقر في الحد الذي يقف عليه كما لو وقف على التسعين
مثلا مشكل ، لأن هذا المقدار من الحد لم يرد من الشرع .
( 10 ) أي هذا المقدار من الحد وهو الوقوف على التسعين مثلا لم يرد
في الحدود الشرعية .