تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
أما النقصان عن أقل الحدود فلأنه وإن حمل ( 1 ) على التعزير ، إلا أن تقديره ( 2 ) للحاكم ، لا للمعزر ( 3 ) فكيف يقتصر على ما يبينه ( 4 ) ،
شرح
" الثاني " : عدم نقصان هذا التعزير المراد من الحد عن الثمانين كما ذهب إليه ابن إدريس . " الثالث " عدم تحديد التعزير بعدد معين في جانب القلة كما ذهب إليه العلامة وجماعة من الفقهاء . ووردت الرواية المذكورة في الهامش رقم 5 ص 126 بذلك . ( 1 ) أي الحد الوارد في الرواية المشار إليها في الهامش رقم 5 ص 126 إن حمل على التعزير المطلق المجرد عن التعيين . ( 2 ) أي تقدير التعزير المراد من الحد منوط بنظر الحاكم . فله التوقف في مقداره إن حمل الحد على التعزير المطلق المجرد عن المقدار المعين . ( 3 ) وهو المقر على نفسه بالمعصية . ( 4 ) أي فكيف يكتفي الحاكم على المقدار الذي يبينه المقر بعد أن كان تقدير التعزير بنظر الحاكم . لكن يمكن أن يقال : إن إحالة تقدير التعزير إلى المقر من باب تكريمه وتجليله واحترامه جزاء لما أقر على نفسه . فلهذا يخفف عنه العقاب . نظير ذلك : فرار المقر بالزنا عن الحفيرة فإنه لو فر عنها لا يعاد إليها كي يحد ثانيا ويستوفي منه . ولذا قال صلى الله عليه وآله لما فر ماعز بن مالك عن الحفيرة بعد أن رمي بأحجار ولحقه زبير بن العوام والناس فقتلوه : " هلا تركتموه يذهب فإنه هو الذي أقر على نفسه بالمعصية " . فالمقر بما أنه مقر له كرامته الخاصة وميزة عن الآخرين . بخلاف من ثبتت معصيته بالشهود . فإنه لو فر من الحفيرة يعاد إليها صاغرا
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 128 | الشهيد الثاني