جعل لكل شئ حدا ، وجعل لمن تعدى ذلك الحد حدا ( 1 ) .
( ومن تزوج بأمة ( 2 ) على حرة مسلمة ووطأها قبل الإذن ) من الحرة
وإجازتها عقد ( فعليه ثمن حد الزاني ) : اثنا عشر سوطا ونصف . بأن
يقبض في النصف ( 3 ) على نصفه ( 4 ) .
وقيل : أن يضربه ضربا بين ضربين .
( ومن افتض بكرا بإصبعه ) ( 5 ) فأزال بكارتها ( لزمه مهر نسائها )
وإن زاد عن مهر السنة إن كانت حرة ، صغيرة كانت أم كبيرة مسلمة أم
كافرة ( ولو كانت أمة فعليه عشر قيمتها ) لمولاها على الأشهر . وبه رواية ( 6 )
شرح
عليه وآله أقر سعدا على قتله الزاني بمجرد علمه ورؤيته .
ولكن سأله عن كيفية درء الحد عن نفسه ، ولذلك يكون قوله صلى الله
عليه وآله أخيرا : " قد جعل الله لكل شئ حدا " تعليلا لوجوب إقامة الشهود على
الزنا ، ولولا ذلك لاستلزم الفوضى بقتل كل أحد أحدا بدعوى أن الرجل زنى
مع زوجته .
فحفظا للنظام ، ودفعا لهذه الفوضوية أوجب صلى الله عليه وآله إقامة الشهود
على الزنا .
( 1 ) وقد أسند هذا الحديث في الهامش رقم 8 ص 122 .
( 2 ) راجع " الجزء الخامس " من طبعتنا الحديثة ص 192 الفصل الثالث المسألة
الثانية .
( 3 ) أي في نصف السوط .
( 4 ) أي على نصف السوط .
( 5 ) راجع نفس الجزء . ص 341 . الفصل السادس . المهر .
( 6 ) " التهذيب " طبعة النجف الأشرف سنة 1382 . الجزء 10 ص 49 .
الحديث 183 .