تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ قال : كنت أضربه بالسيف فقال له النبي صلى الله عليه وآله : فكيف بالأربعة الشهود أن الله تعالى
شرح
أما التأييد فلأن قوله صلى الله عليه وآله : " إن الله قد جعل لكل شئ حدا " أي قانونا ونظاما . ومن تلك الحدود حرمة الزنا بزوجة الغير . فمن تعدى وزنى بها جعل له حد وهو جواز قتل الزوج زوجته ومن زنى بها . وأما التفنيد فإن قوله صلى الله عليه وآله : " فكيف بالأربعة الشهود " يمكن أن يستفاد منه أن الزنا لا يثبت إلا بالشهود الأربعة . والدليل على ما قلناه : نص الحديث المذكور . حيث إنه ينفي هذا الاستظهار إليك نصه الكامل . عن داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله قالوا لسعد بن عبادة : أرأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به . قال : كنت أضربه بالسيف . قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ماذا يا سعد ؟ . قال سعد : قالوا : لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت تصنع به . فقلت : أضربه بالسيف . فقال : يا سعد وكيف بالأربعة الشهود . فقال : يا رسول الله بعد رأي عيني ، وعلم الله أنه قد فعل . قال : أي والله بعد رأي عينك ، وعلم الله أنه قد فعل ، لأن الله عز وجل قد جعل لكل شئ حدا ، وجعل لمن تعدى ذلك الحد حدا . " الكافي " طبعة " طهران " سنة 1379 . الجزء 7 ص 176 . الحديث 12 . فإن قوله صلى الله عليه وآله : " فكيف بالأربعة الشهود " يهدف إلى إقامة الزوج هؤلاء الشهود حتى يرفع عن نفسه حد القتل . وذلك لأن " رسول الله " صلى الله