على محل الوفاق ( 1 ) . وهذا الحكم ( 2 ) بحسب الواقع كما ذكر ( ولكن )
في الظاهر ( يجب ) عليه ( القود ) ( 3 ) مع إقراره بقتله ، أو قيام البينة
به ( 4 ) ( إلا مع ) إقامته ( 5 ) ( البينة ) على دعواه ( أو التصديق )
من ولي المقتول ، لأصالة عدم استحقاقه ( 6 ) القتل ، وعدم ( 7 ) الفعل المدعى .
وفي حديث ( 8 ) سعد بن عبادة المشهور لما قيل له : لو وجدت
شرح
( 1 ) وهو كون الزني بها زوجته ، لخروجها عن ذلك الأصل .
( 2 ) وهو جواز قتل الرجل زوجته ، ومن زنى بها ، وأنه لا شئ عليه
من الإثم ، ومن القود .
( 3 ) بفتح القاف والواو بمعنى القصاص . والفعل منه يستعمل من باب
الأفعال . يقال : أقاد القاتل بالقتيل أي قتله به قودا . أي بدلا منه . فهو
وزان أقام يقيم . أجاب يجيب . أجار يجير .
( 4 ) القاتل بالقتل .
( 5 ) أي إقامة زوج المزني بها البنية . من إضافة المصدر إلى فاعله .
( 6 ) مرجع الضمير : الزاني . والأم في " لأصالة " تعليل لعدم جواز قتل
من ادعى الزوج جواز قتله ، لأنه يدعي وجود سبب شرعي مجوز لقتله وهو زنا
الرجل بامرأته . فالأصل عدم وجود هذا السبب المجوز .
( 7 ) بالجر عطفا على مدخول " لام الجارة " . أي ولأصالة عدم الفعل
المدعى وهو زنا الرجل بزوجته .
( 8 ) الظاهر : إن " الشارح " ذكر هذا الحديث تأييدا للقول المشهور :
وهو جواز قتل الزوج زوجته والزاني بها .
ولكن ليس كذلك إذ يمكن أن يكون ذكره تأكيدا للقول المشهور . وتفنيدا
لهم . فالحديث يمكن الاستدلال به لكلا الأمرين .