وإن اختلفت ( 1 ) بالزيادة والنقصان . ومثل هذا ( 2 ) لا يلتفت إليه
( وكذا ) يحكم بعلمه ( في حقوق الناس ) ، لعين ما ذكر ( 3 ) ، وعدم
الفارق ( 4 ) ( إلا أنه ( 5 ) بعد مطالبتهم ) به كما في حكمه لهم بالبينة
والاقرار ( 6 ) ( حدا كان ) ما يعلم بسببه ( أو تعزيرا ) ، لاشتراك الجميع ( 7 )
في المقتضي ( ولو وجد مع زوجته رجلا يزني بها فله قتلهما ) فيما بينه
وبين الله تعالى ( ولا أثم عليه ) بذلك ( 8 ) وإن كان استيفاء الحد في غيره ( 9 )
شرح
( 1 ) أي التهمة بالشدة والضعف . بمعنى أن في صورة حكم الحاكم بعلمه
تكون التهمة أشد من حصول التهمة في صورة حكم الحاكم بالبينة .
( 2 ) أي ومثل هذا الاختلاف الحاصل في التهمة من العلم لو حكم الحاكم
بعلمه ، أو من التهمة لو حكم بها - لا يعتنى بها ، لحصول التهمة على كلتا الحالتين
ويحتمل أن يريد " الشارح " رحمه الله : ومثل هذا الوجه الذي ذكره
" ابن الجنيد " رحمه الله في عدم جواز حكم الحاكم بعلمه لا يلتفت إليه .
( 3 ) في قول " الشارح " : لأن العلم أقوى دلالة من الظن المستند إلى البينة
فإذا جاز الحكم مع الظن جاز الحكم مع العلم بطريق أولى .
( 4 ) أي لعدم الفارق بين حقوق الله عز وجل ، وحقوق الناس .
وللمناقشة في عدم الفارق مجال ليس هنا محل ذكره .
( 5 ) أي حكم الحاكم بعلمه في حقوق الناس بعد مطالبة صاحب الحق
من الحاكم إجراء الحكم .
( 6 ) أي كذا لا يحكم الحاكم بالبينة ، أو الاقرار أيضا إلا بعد مطالبة صاحب
الحق إجراء الحكم .
( 7 ) وهو الحد والتعزير في المقتضي وهو وجوب إجراء أحكام الله عز وجل
( 8 ) أي بقتلهما .
( 9 ) أي في غير هذا المورد متوقفا على إذن الحاكم .