تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
تزكية لنفسه ، وتعريض لها للتهمة ، وسوء الظن به . فإن التزكية ( 1 ) حاصلة بتولية الحكم ، والتهمة حاصلة في حكمه بالبينة ( 2 ) والاقرار ( 3 )
شرح
فيسئ الناس الظن به . فلا يجوز له إقامة الحد بعلمه فلا يجوز أن يعرض نفسه لسوء الظن به . إذن ثبت عدم جواز إقامة الحاكم الحد بعلمه . هذه خلاصة دليل " ابن الجنيد " . ( 1 ) رد من ( الشارح ) على ( ابن الجنيد ) رحمهما الله . وخلاصته : إن الحكومة والقضاء منصب عظيم لا يجوز لكل أحد التصدي له ، بل لا بد أن يكون المتصدي جامعا لشرائط القضاء والأهلية له ، ولذا ورد عن " أهل البيت " عليهم الصلاة والسلام أنه لا يجلسها إلا نبي ، أو وصي ، أو شقي فالحاكم الذي يحكم بعلمه إما الإمام عليه السلام ، أو نائبه الخاص ، أو العام . فعلى كل التصدي لهذا المقام الشامخ الرفيع دليل على أهليته له وتزكية لنفسه . وهذا هو المراد بقوله : " فإن التزكية حاصلة بتولية الحكم " . وهذه الجملة رد من " الشارح " على الدليل الأول ل‍ " ابن الجنيد " . ( 2 ) رد من " الشارح " على الدليل الثاني لابن الجنيد وهو : تعريض الحاكم نفسه للتهمة لو حكم بعلمه في إقامة الحدود . وخلاصة الرد : أن حصول التهمة للحاكم من البينة موجود أيضا كما كانت حاصلة في الحكم بعلمه . ( 3 ) لا يمكن فرض توجه التهمة إلى الحاكم إذا كان الزنا بالاقرار وإن أمكن فرض توجيهها في صورت ثبوت الزنا بالبينة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 119 | الشهيد الثاني