تزكية لنفسه ، وتعريض لها للتهمة ، وسوء الظن به . فإن التزكية ( 1 )
حاصلة بتولية الحكم ، والتهمة حاصلة في حكمه بالبينة ( 2 ) والاقرار ( 3 )
شرح
فيسئ الناس الظن به . فلا يجوز له إقامة الحد بعلمه فلا يجوز أن يعرض
نفسه لسوء الظن به .
إذن ثبت عدم جواز إقامة الحاكم الحد بعلمه .
هذه خلاصة دليل " ابن الجنيد " .
( 1 ) رد من ( الشارح ) على ( ابن الجنيد ) رحمهما الله .
وخلاصته : إن الحكومة والقضاء منصب عظيم لا يجوز لكل أحد التصدي
له ، بل لا بد أن يكون المتصدي جامعا لشرائط القضاء والأهلية له ، ولذا ورد
عن " أهل البيت " عليهم الصلاة والسلام أنه لا يجلسها إلا نبي ، أو وصي ، أو شقي
فالحاكم الذي يحكم بعلمه إما الإمام عليه السلام ، أو نائبه الخاص ، أو العام .
فعلى كل التصدي لهذا المقام الشامخ الرفيع دليل على أهليته له وتزكية لنفسه . وهذا
هو المراد بقوله : " فإن التزكية حاصلة بتولية الحكم " . وهذه الجملة رد
من " الشارح " على الدليل الأول ل " ابن الجنيد " .
( 2 ) رد من " الشارح " على الدليل الثاني لابن الجنيد وهو : تعريض
الحاكم نفسه للتهمة لو حكم بعلمه في إقامة الحدود .
وخلاصة الرد : أن حصول التهمة للحاكم من البينة موجود أيضا كما كانت
حاصلة في الحكم بعلمه .
( 3 ) لا يمكن فرض توجه التهمة إلى الحاكم إذا كان الزنا بالاقرار وإن أمكن
فرض توجيهها في صورت ثبوت الزنا بالبينة .