ما يراه . وهذا ( 1 ) لا يدخل في العبارة .
( تتمة - لو شهد لها أربع ) نساء ( بالبكارة بعد شهادة الأربعة بالزنا
قبلا فالأقرب درء الحد ) أي دفعه ( عن الجميع ) : المرأة والشهود بالزنا ،
لتعارض الشهادات ظاهرا فإنه كما يمكن صدق النساء في البكارة يمكن
صدق الرجل في الزنا . وليس أحدهم أولى من الآخر فتحصل الشبهة الدارئة
للحد عن المشهود عليه ، وكذا عن الشهود ، ولا مكان عود البكارة .
وللشيخ قول بحد شهود الزنا للفرية . وهو بعيد ، نعم لو شهدن
أن المرأة رتقاء ، أو ثبت أن الرجل مجبوب حد الشهود ، للقذف ،
مع احتمال السقوط ( 2 ) في الأول ، للتعارض ، ولو لم يقيدوه بالقبل ( 3 )
فلا تعارض ( ويقيم الحاكم الحد ) مطلقا ( بعلمه ) ، سواء الإمام ونائبه ،
وسواء علم بموجبه في زمن حكمه أم قبله ( 4 ) ، لعموم قوله تعالى : الزانية
شرح
( 1 ) أي العقاب الزائد قبل القتل لا يدخل في عبارة " المصنف " لأنه قال :
" الجلد المقرر " فلا يدخل فيه القتل المقرر .
فلو قال : " الحد المقرر " لدخل القتل والرجم أيضا .
( 2 ) أي سقوط الحد عن الشهود في الأول وهي شهادة النساء في أنها رتقاء
لأجل تعارض شهادتهن مع شهادة الرجال بأنها زنت .
( 3 ) أي لو لم يقيد الشهود الزنا بالقبل بأن يقولوا : إنها زنت . مجردا
عن القبل أو الدبر .
ففي هذه الصورة لو شهدت النساء بأنها رتقاء ، أو أنها باكرة حد المشهود
عليه ، إذ لا تعارض بين شهادتهم ، وشهادتهن . لأن شهادتهم تحمل على الإيلاج
في الدبر .
( 4 ) وسواء كان الحد قتلا أم رجما أم جلدا .