أو ينكبس ( 1 ) بعضها على بعض فيناله ألمها ، ولو لم تسع اليد العدد أجمع
ضرب به مرتين ( 2 ) فصاعدا إلى أن يكمل ، ولا يشترط وصول كل واحد من العدد
إلى بدنه ( 3 ) ( وهو حد المريض مع عدم احتماله ( 4 ) الضرب المتكرر )
متتاليا وإن احتمله في الأيام متفرقا ( 5 ) .
( واقتضاء المصلحة التعجيل ) ( 6 ) .
شرح
لا يخفى أن الفرض بعيد جدا إذا كان المراد من جميع العيدان ، أو القصب ،
أو الخيزران : الحزمة من هذه الأشياء ، لأنه لا يتصور وقوع جميع الحزمة على البدن
دفعة واحدة .
نعم قوة الضرب تزداد بسبب تجمع العيدان ، وضغط بعضها على بعض .
( 1 ) من كبس يكبس . وزان " ضرب يضرب " بمعنى الضغط الشديد . ومنه
كبس التمر . والتين . أي ضغط العالي على السافل .
( 2 ) بأن تفرق العيدان ، أو القصب ، أو الخيزران في أحزمة متعددة بحيث
تسع اليد كل واحد منها .
( 3 ) إذا ضغط بعضها بعضا .
( 4 ) أي مع عدم تحمل المريض الضرب المتكرر لو ضرب بالعصى ،
أو السوط مائة مرة متفرقة .
( 5 ) بأن يضرب في كل يوم بعض العدد .
( 6 ) المصلحة المقتضية للتعجيل " مرة " تكون للمريض الجاني .
" وثانية " تكون لعموم المجتمع . " وثالثة " تكون في مجري الحد .
" أما الأولى " كما إذ كان المريض يريد السفر للعلاج ، أو يخاف من هربه ،
أو عروض حائل بينه وبين إقامة الحد عليه ، أو يخاف من موته إذا أجل الحد
عليه في هذه الصور .
" أما الثانية " فكما إذا كان العبرة عند التعجيل للباقين من المسلمين أكثر .