تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ولو احتمل ( 1 ) سياطا خفافا فهي أولى من الضغث فلا يجب إعادته ( 2 ) بعد برئه مطلقا ( 3 ) . والظاهر الاجتزاء في الضغث بمسمى المضروب به ( 4 ) مع حصول الألم به في الجملة وإن لم يحصل ( 5 ) بآحاده ، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله فعل ذلك في مريض زان بعرجون ( 6 ) فيه
شرح
" وأما الثالثة " كما إذا أراد مجري الحدان يسافر ، أو خاف أن يمرض ، أو يموت مثلا فلا يمكن إجراء الحد من قبله على الجاني . ويمكن المناقشة في بعض هذه الأمثلة . " والمصنف والشارح " رحمهما الله لم يذكرا أنواع المصلحة ، ولا مقدارها ، ولا صاحب المصلحة . ومقتضى كلام " المصنف " : إنه إن لم يكن في التعجيل مصلحة يجوز التأخير إلى وقت برئه من المرض إن كان يرجى له الشفاء . ( 1 ) أي يستطيع المريض أن يتحمل سياطا خفيفة . ( 2 ) أي إعادة الحد . ( 3 ) سواء حد المريض بالسياط الخفيفة أم بالضغث . ( 4 ) وهو الضغث ، سواء كان مكونا من العيدان أم من السياط ، أم من القصب . والحاصل أنه لا بد من صدق الضغث ، مع حصول الألم به ، لا ما كان مكونا من الحشيش الذي لا يؤلم به . ( 5 ) أي الألم بآحاد الضغث كشماريخ التمر الذي يحصل الألم بمجموعها ولا يحصل بآحادها . ( 6 ) الجار والمجرور متعلق ب‍ " فعل " . زان بالتنوين اسم فاعل من زنى يزني . والمعنى : أنه صلى الله عليه وآله أقام الحد على مريض زان فضربه بعرجون فيه مائة شمراخ ضربة واحدة . راجع التهذيب طبعة " النجف الأشرف " سنة 1382 . الجزء 10 ص 32 . الحديث 107 .