ولو احتمل ( 1 ) سياطا خفافا فهي أولى من الضغث فلا يجب إعادته ( 2 )
بعد برئه مطلقا ( 3 ) . والظاهر الاجتزاء في الضغث بمسمى المضروب به ( 4 )
مع حصول الألم به في الجملة وإن لم يحصل ( 5 ) بآحاده ، وقد روي
أن النبي صلى الله عليه وآله فعل ذلك في مريض زان بعرجون ( 6 ) فيه
شرح
" وأما الثالثة " كما إذا أراد مجري الحدان يسافر ، أو خاف أن يمرض ، أو يموت
مثلا فلا يمكن إجراء الحد من قبله على الجاني .
ويمكن المناقشة في بعض هذه الأمثلة . " والمصنف والشارح " رحمهما الله
لم يذكرا أنواع المصلحة ، ولا مقدارها ، ولا صاحب المصلحة . ومقتضى كلام
" المصنف " : إنه إن لم يكن في التعجيل مصلحة يجوز التأخير إلى وقت برئه
من المرض إن كان يرجى له الشفاء .
( 1 ) أي يستطيع المريض أن يتحمل سياطا خفيفة .
( 2 ) أي إعادة الحد .
( 3 ) سواء حد المريض بالسياط الخفيفة أم بالضغث .
( 4 ) وهو الضغث ، سواء كان مكونا من العيدان أم من السياط ،
أم من القصب . والحاصل أنه لا بد من صدق الضغث ، مع حصول الألم به ، لا ما كان
مكونا من الحشيش الذي لا يؤلم به .
( 5 ) أي الألم بآحاد الضغث كشماريخ التمر الذي يحصل الألم بمجموعها
ولا يحصل بآحادها .
( 6 ) الجار والمجرور متعلق ب " فعل " .
زان بالتنوين اسم فاعل من زنى يزني . والمعنى : أنه صلى الله عليه وآله
أقام الحد على مريض زان فضربه بعرجون فيه مائة شمراخ ضربة واحدة .
راجع التهذيب طبعة " النجف الأشرف " سنة 1382 . الجزء 10 ص 32 .
الحديث 107 .