تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وربما استدل بذلك ( 1 ) على نفي التغريب على المرأة ، لقوله تعالى : ( فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ) فلو ثبت التغريب على الحرة لكان على الأمة نصفها .
( وسادسها ( 2 ) الحد المبعض وهو حد من تحرر بعضه فإنه يحد من حد الأحرار ) الذي لا يبلغ القتل ( بقدر ما فيه من الحرية ) أي بنسبته إلى الرقية ( ومن حد العبيد بقدر العبودية ) . فلو كان نصفه حرا حد للزنا خمسا وسبعين جلدة : خمسين لنصيب الحرية ، وخمسا وعشرين للرقية ، ولو اشتمل التقسيط على جزء من سوط كما لو كان ثلثه رقا فوجب عليه ثلاثة وثمانون وثلث قبض على ثلثي السوط وضرب
شرح
( 1 ) أي ويمكن الاستدلال بهذه الرواية المشار إليها في الهامش رقم 4 ص 111 في قوله عليه السلام : " إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها " على نفي التغريب عن المرأة الحرة أيضا لقوله تعالى : " فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب " * حاصل الاستدلال : أن الرواية المذكورة دلت على نفي التغريب عن المملوكة فتدل على نفي التغريب أيضا عن المرأة الحرة بالملازمة . ببيان أن الآية الشريفة تصرح بأن نصف العذاب على الأمة بمعنى أن على الحرة مائة سوط . وعلى الأمة نصفها وهو خمسون سوطا . فلو كان هناك تغريب على المرأة الحرة لكان نصفه على الأمة بمقتضى الآية الكريمة ، لأنها تصرح بالمناصفة في العذاب . وحيث إن الرواية المذكورة ليس فيها تغريب للأمة فنزل على نفي التغريب عن الحرة أيضا بالملازمة . ( 2 ) أي سادس أقسام الحد .
هامش
* النساء : الآية 25 .