حتى يكمل ( 1 ) بانيا على ما سبق وإن طال الفصل .
( ولا جز على المرأة ، ولا تغريب ) ، بل تجلد مئة لا غير ، لأصالة
البراءة ، وادعى الشيخ عليه الاجماع وكأنه لم يعتد بخلاف ابن أبي عقيل
حيث أثبت التغريب عليها ، للأخبار السابقة ( 2 ) . والمشهور أولى بحال
المرأة وصيانتها . ومنعها من الاتيان بمثل ما فعلت .
( وخامسها ( 3 ) خمسون جلدة ، وهي حد المملوك والمملوكة ) البالغين
العاقلين ( وإن كانا متزوجين ، ولا جز ، ولا تغريب على أحدهما ) إجماعا ،
لقوله عليه السلام : ( إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ) ( 4 ) وكان هذا ( 5 )
كل الواجب . ولا قائل بالفرق ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أي العام الهلالي .
( 2 ) " منها رواية موسى بن بكر " المشار إليها في الهامش رقم 1 ص 109 .
و ( رواية محمد بن قيس ) المشار إليها في الهامش رقم 2 ص 109 .
وقد عرفت الخدشة فيهما من حيث الراوي . إذ موسى بن بكر واقفي
و " محمد بن قيس " مشترك إذا روى عن الإمام الباقر عليه السلام .
( 3 ) أي وخامس الأقسام الثمانية .
( 4 ) " سنن ابن ماجة " ج 2 ص 857 . الحديث 2565 والحديث
منقول بالمعنى .
( 5 ) أي إقامة خمسين سوطا على المملوك ، أو المملوكة هو الواجب المتعين
في حقهما فقط . من دون زيادة شئ آخر عليهما . وهو التغريب والجز كما كانا على الحر .
( 6 ) أي الفرق بين العبد والأمة من حيث إجراء الحد . فكما أن الأمة
لو زنت كان عليها نصف حد الحرة ، كذلك العبد إذا زنى كان عليه نصف حد
الحر ، فهما سيان في كيفية إجراء الحد عليهما .