تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
حتى يكمل ( 1 ) بانيا على ما سبق وإن طال الفصل . ( ولا جز على المرأة ، ولا تغريب ) ، بل تجلد مئة لا غير ، لأصالة البراءة ، وادعى الشيخ عليه الاجماع وكأنه لم يعتد بخلاف ابن أبي عقيل حيث أثبت التغريب عليها ، للأخبار السابقة ( 2 ) . والمشهور أولى بحال المرأة وصيانتها . ومنعها من الاتيان بمثل ما فعلت .
( وخامسها ( 3 ) خمسون جلدة ، وهي حد المملوك والمملوكة ) البالغين العاقلين ( وإن كانا متزوجين ، ولا جز ، ولا تغريب على أحدهما ) إجماعا ، لقوله عليه السلام : ( إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ) ( 4 ) وكان هذا ( 5 ) كل الواجب . ولا قائل بالفرق ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أي العام الهلالي . ( 2 ) " منها رواية موسى بن بكر " المشار إليها في الهامش رقم 1 ص 109 . و ( رواية محمد بن قيس ) المشار إليها في الهامش رقم 2 ص 109 . وقد عرفت الخدشة فيهما من حيث الراوي . إذ موسى بن بكر واقفي و " محمد بن قيس " مشترك إذا روى عن الإمام الباقر عليه السلام . ( 3 ) أي وخامس الأقسام الثمانية . ( 4 ) " سنن ابن ماجة " ج 2 ص 857 . الحديث 2565 والحديث منقول بالمعنى . ( 5 ) أي إقامة خمسين سوطا على المملوك ، أو المملوكة هو الواجب المتعين في حقهما فقط . من دون زيادة شئ آخر عليهما . وهو التغريب والجز كما كانا على الحر . ( 6 ) أي الفرق بين العبد والأمة من حيث إجراء الحد . فكما أن الأمة لو زنت كان عليها نصف حد الحرة ، كذلك العبد إذا زنى كان عليه نصف حد الحر ، فهما سيان في كيفية إجراء الحد عليهما .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 111 | الشهيد الثاني