وغيره ، حيث يروي عن الباقر عليه السلام ، فالقول الأول ( 1 ) أجود
وإن كان الثاني ( 2 ) أحوط من حيث بناء الحد على التخفيف ( 3 ) .
( والجز حلق الرأس ) أجمع ، دون غيره كاللحية ، سواء في ذلك
المربى ( 4 ) وغيره وإن انتفت الفائدة في غيره ( 5 ) ظاهرا .
( والتغريب نفيه عن مصره ) بل مطلق وطنه ( إلى آخر ) ( 6 )
قريبا كان أم بعيدا ( 7 ) بحسب ما يراه الإمام عليه السلام ( 8 ) مع صدق
اسم الغربة ( 9 ) ، فإن كان غريبا غرب إلى بلد آخر غير وطنه ( 10 ) والبلد ( 11 )
الذي غرب منه ( عاما ) هلاليا ، فإن رجع إلى ما غرب منه قبل إكماله أعيد
شرح
( 1 ) وهو عدم اختصاص التغريب بمن لم يعقد على المرأة .
( 2 ) وهو اختصاص التغريب بمن أملك .
( 3 ) وقد مضى شرح بناء الحد على التخفيف عند قول الشارح : " ولأن
الحد مبني على التخفيف " .
( 4 ) بصيغة اسم المفعول . وهو الشعر الذي يعتني به صاحبه .
وأما غير المربى فهو الذي طال شعره عفوا اتفاقا . فالجز في حق الأخير
لا يفيد ، لأنه أيضا قد يحلق رأسه .
( 5 ) أي في غير المربى .
( 6 ) أي بلد آخر غير بلده .
( 7 ) أي البلد الآخر قريبا كان أم بعيدا .
( 8 ) أو النائب المنصوب من قبل الإمام عليه السلام خصوصا ، أو عموما .
( 9 ) أي إذا كان البلد قريبا فلا بد من صدق اسم الغربة .
( 10 ) كما إذا كان مسافرا في تجارة ، أو سياحة .
( 11 ) بالجر عطفا على مجرور " غير " أي وغير البلد الذي غرب منه كما إذا
زنى في البلد الذي نفي إليه بعد أن زنى في وطنه فإنه ينفى منه إلى بلد آخر غير وطنه