تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وذهب الشيخان وتبعهما ابن البراج إلى ثبوت الحد عليه ( 1 ) كالعاقل من رجم وجلد ، لرواية أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام قال : إذا زنا المجنون أو المعتوه جلد الحد ، وإن كان محصنا رجم . قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة ، والمعتوه والمعتوهة ؟ فقال : المرأة إنما تؤتى ، والرجل يأتي ، وإنما يأتي إذا عقل كيف يأتي اللذة ، وأن المرأة إنما تستكره ويفعل بها وهي لا تعقل ما يفعل بها ( 2 ) . وهذه الرواية مع عدم سلامة سندها مشعرة بكون المجنون حالة الفعل عاقلا . إما لكون الجنون يعتريه أدوارا ، أو لغيره ( 3 ) كما يدل عليه التعليل ( 4 ) فلا يدل على مطلوبهم ( 5 ) . ( ويجلد ) الزاني ( أشد الجلد ) لقوله تعالى : ( ولا تأخذكم بهما رأفة ) ، وروي ضربه متوسطا ( 6 )
شرح
( 1 ) أي على المجنون . ( 2 ) " التهذيب " طبعة " النجف الأشرف " سنة 1382 . الجزء 10 ص 19 الحديث . 56 . ( 3 ) بأن لم يبلغ جنونه تلك المرتبة . ( 4 ) وهو قوله عليه السلام : " وإنما يأتي إذا عقل كيف يأتي اللذة " . ( 5 ) وهو إجراء الحد على مطلق المجنون ، سواء كان مطبقا ، أو أدواريا . ( 6 ) راجع " الوسائل " طبعة " طهران " سنة 1388 . الجزء 18 . ص 369 . الحديث 6 . إليك نص الحديث . عن " أبي جعفر " عليه السلام أنه قال : يفرق الحد على الجسد كله ويبقى الفرج والوجه ، ويضرب بين الضربين " . فالشاهد في قوله عليه السلام : " ويضرب بين الضربين " . أي بين الضرب الخفيف ، والضرب الشديد .