تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وربما قيل بالمساواة ( 1 ) ، اطراحا للرواية ( 2 ) ، واستنادا إلى العموم ( 3 ) ولا يجب الحد على المجنونة إجماعا . ( والأقرب عدم ثبوته ( 4 ) على المجنون ) ، لانتفاء التكليف الذي هو مناط العقوبة الشديدة على المحرم ، وللأصل ( 5 ) . ولا فرق فيه ( 6 ) بين المطبق وغيره إذا وقع الفعل منه حالته ( 7 ) . وهذا هو الأشهر .
شرح
بين زنا العاقل بالمجنونة ، أو بالعاقلة . فإنه على كل حال يجري عليه الرجم سواء كان المزني بها عاقلة أم مجنونة . اللهم إلا أن يقال : بتوقف الحد على الالتذاذ الكامل والمجنونة لا إدراك لها بلذة الجماع حتى يستلذ الزاني بها لذة كاملة ، بل يلتذ لذة ناقصة وهو دفع الوطر والشهوة كما في وطئ الحيوان ، أو إدخال آلته في ثقب . فإن الواطئ للحيوان يعزر . فالواطئ للمجنونة كواطئ الحيوان . ولعل النص المدعى يشير إلى هذا المعنى وهو أن وطئ المجنونة من قبيل وطئ الحيوان فيدرأ عنه الرجم . ( 1 ) أي بتساوي الزنا بالعاقلة وبالمجنونة ، في أن الزاني يرجم إذا كان محصنا . ( 2 ) وهو النص المدعى الذي أشرنا إليه في الهامش رقم 1 ص 104 . ( 3 ) وهو عموم إجراء الرجم على المحصن . ( 4 ) أي ثبوت الحد . ( 5 ) وهي أصالة البراءة من وجوب إقامة الحد على المجنون . والمجنونة . ( 6 ) أي في المجنون . ( 7 ) أي حالة الجنون المتصيد من لفظة المجنون . ومرجع الضمير في منه : " المجنون " .