وربما قيل بالمساواة ( 1 ) ، اطراحا للرواية ( 2 ) ، واستنادا إلى العموم ( 3 )
ولا يجب الحد على المجنونة إجماعا .
( والأقرب عدم ثبوته ( 4 ) على المجنون ) ، لانتفاء التكليف الذي
هو مناط العقوبة الشديدة على المحرم ، وللأصل ( 5 ) . ولا فرق فيه ( 6 )
بين المطبق وغيره إذا وقع الفعل منه حالته ( 7 ) . وهذا هو الأشهر .
شرح
بين زنا العاقل بالمجنونة ، أو بالعاقلة . فإنه على كل حال يجري عليه الرجم
سواء كان المزني بها عاقلة أم مجنونة .
اللهم إلا أن يقال : بتوقف الحد على الالتذاذ الكامل والمجنونة لا إدراك لها
بلذة الجماع حتى يستلذ الزاني بها لذة كاملة ، بل يلتذ لذة ناقصة وهو دفع الوطر
والشهوة كما في وطئ الحيوان ، أو إدخال آلته في ثقب . فإن الواطئ للحيوان
يعزر . فالواطئ للمجنونة كواطئ الحيوان .
ولعل النص المدعى يشير إلى هذا المعنى وهو أن وطئ المجنونة من قبيل
وطئ الحيوان فيدرأ عنه الرجم .
( 1 ) أي بتساوي الزنا بالعاقلة وبالمجنونة ، في أن الزاني يرجم إذا
كان محصنا .
( 2 ) وهو النص المدعى الذي أشرنا إليه في الهامش رقم 1 ص 104 .
( 3 ) وهو عموم إجراء الرجم على المحصن .
( 4 ) أي ثبوت الحد .
( 5 ) وهي أصالة البراءة من وجوب إقامة الحد على المجنون . والمجنونة .
( 6 ) أي في المجنون .
( 7 ) أي حالة الجنون المتصيد من لفظة المجنون .
ومرجع الضمير في منه : " المجنون " .