للنص ( 1 ) ، وأصالة ( 2 ) البراءة .
شرح
( 1 ) ادعى على وجود هذا النص أيضا " صاحب الرياض وابن إدريس "
رحمهما الله حيث قال في السرائر : وقد روي أن الرجل إذا زنى بمجنونة لم يكن
عليه رجم إذا كان محصنا . هذا .
لكننا لم نعثر على هذا النص مع ما بذلنا من الجهد وأجهدنا أنفسنا وصرفنا
أياما في استخراج مصدر لهذا النص من الكتب الأربعة . الكافي . التهذيب .
الإستبصار . من لا يحضره الفقيه .
ومن بحار الأنوار . ووسائل الشيعة . ومستدرك الوسائل . والوافي .
ولذا أنكر " الشارح " رحمه الله في " المسالك " وجود النص وقال : " ومع
ذلك لا نص على حكم المجنونة ، بخلاف الصبية فالحاقها بها قياس ، مع وجود الفارق
مع أنه قد وردت روايات باطلاق الحد للبالغ منهما وهو محمول على الحد المعقود
عليه بحسب حاله من الاحصان وغيره " . انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه .
فدعوى " الشارح " رحمه الله هنا وجود النص لعله اعتمد على غيره .
ويحتمل أن يقصد بذلك أن من ينفي الرجم على من زنى بالمجنونة يدعي
وجود النص .
ويمكن أن يقال : إن شبهة وجود النص تكفي لدرء الرجم على من زنى
بالمجنونة . فإن الحدود تدرء بالشبهات . ومنها احتمال وجود النص كما زعم .
( 2 ) أي ومن أصالة عدم وجوب إقامة الرجم على الزاني بالمجنونة ،
ولا يخفى أنه لا مجال للتمسك بأصالة البراءة مع وجود النص المدعى ، لأن الأصل إنما
يصار إليه حيث لا نص . إذ هما طوليان ، لا عرضيان حتى يكون كل واحد منهما
دليلا مستقلا يصح التمسك بكل واحد منهما ،
ثم لا يخفى أيضا أنه لو قلنا : إن الملاك والمناط في إجراء الحد على المكلف
هو البلوغ والعقل والاختيار المعبر عنها : " بالشرائط العامة " فلا مجال للفرق