تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
للنص ( 1 ) ، وأصالة ( 2 ) البراءة .
شرح
( 1 ) ادعى على وجود هذا النص أيضا " صاحب الرياض وابن إدريس " رحمهما الله حيث قال في السرائر : وقد روي أن الرجل إذا زنى بمجنونة لم يكن عليه رجم إذا كان محصنا . هذا . لكننا لم نعثر على هذا النص مع ما بذلنا من الجهد وأجهدنا أنفسنا وصرفنا أياما في استخراج مصدر لهذا النص من الكتب الأربعة . الكافي . التهذيب . الإستبصار . من لا يحضره الفقيه . ومن بحار الأنوار . ووسائل الشيعة . ومستدرك الوسائل . والوافي . ولذا أنكر " الشارح " رحمه الله في " المسالك " وجود النص وقال : " ومع ذلك لا نص على حكم المجنونة ، بخلاف الصبية فالحاقها بها قياس ، مع وجود الفارق مع أنه قد وردت روايات باطلاق الحد للبالغ منهما وهو محمول على الحد المعقود عليه بحسب حاله من الاحصان وغيره " . انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه . فدعوى " الشارح " رحمه الله هنا وجود النص لعله اعتمد على غيره . ويحتمل أن يقصد بذلك أن من ينفي الرجم على من زنى بالمجنونة يدعي وجود النص . ويمكن أن يقال : إن شبهة وجود النص تكفي لدرء الرجم على من زنى بالمجنونة . فإن الحدود تدرء بالشبهات . ومنها احتمال وجود النص كما زعم . ( 2 ) أي ومن أصالة عدم وجوب إقامة الرجم على الزاني بالمجنونة ، ولا يخفى أنه لا مجال للتمسك بأصالة البراءة مع وجود النص المدعى ، لأن الأصل إنما يصار إليه حيث لا نص . إذ هما طوليان ، لا عرضيان حتى يكون كل واحد منهما دليلا مستقلا يصح التمسك بكل واحد منهما ، ثم لا يخفى أيضا أنه لو قلنا : إن الملاك والمناط في إجراء الحد على المكلف هو البلوغ والعقل والاختيار المعبر عنها : " بالشرائط العامة " فلا مجال للفرق