فقال له زفر : وأيها قدم وأيها أخر ؟ . فقال : كل فريضة [ 1 ]
لم يهبطها الله عز وجل عن فريضة إلا إلى فريضة فهذا ما قدم الله ،
وأما ما أخر فكل فريضة إذا زالت عن فرضها ولم يكن لها إلا ما بقي [ 2 ]
فتلك التي أخر الله ، وأما التي قدم فالزوج له النصف فإذا دخل عليه
ما يزيله عنه [ 3 ] رجع إلى الربع ولا يزيله عنه شئ [ 4 ] . والزوجة لها
شرح
في تقسيم المواريث فضلا عن غيرها من الأحكام الشرعية وسائر شؤون الدين .
( 1 ) كفريضة الزوج والزوجة والأم . فالأول له النصف مع عدم الولد
للزوجة . وإذا كان لها ولد فله الربع .
والثانية لها الربع مع عدم الولد للزوج . وإذا كان له ولد فلها الثمن .
والثالثة لها الثلث مع عدم الولد للميت وعدم الحاجب لها . ومعه يكون
لها السدس .
فهؤلاء . قد فرض الله لهم أسهما على تقدير . ثم أسهما أخرى على تقدير
آخر . فإذا هبطوا من التقدير الأول كان لهم التقدير الثاني .
( 2 ) كفريضة البنت الواحدة . والبنات . والأخت والأخوات . فللبنت
النصف وللبنات الثلثان مع عدم الولد الذكر للميت . وأما معه فلا سهم للبنت
أو البنات إلا بالقرابة .
وكذا الأخت لها النصف وللأخوات الثلثان مع عدم الأخ . وأما معه
فلا سهم لهن إلا بالقرابة .
( 3 ) كوجود الولد للميت . فإن وجود الولد يزيل الزوج عن النصف إلى الربع
( 4 ) أي لا يزيل الزوج عن الربع شئ أبدا . فلا يدخل عليه النقص بعد
ذلك . كما زعم أولئك .