تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
رمل عالج [ 1 ] ليعلم أن السهام لا تعول على ستة [ 2 ] لو يبصرون وجهها [ 3 ] لم تجز ستة " [ 4 ] . وكان ابن عباس رضي الله عنه يقول : " من شاء باهلته
شرح
( 1 ) العالج : المتراكم من الرمل . الداخل بعضه في بعض . كناية عن الرمل الكثير المتراكم الذي لا يحصي عدده سوى الله تعالى . ( 2 ) أي لا تزيد على ستة أسداس . فلا يمكن فرض سبعة أسداس ، أو ثمانية أسداس مثلا . ( 3 ) أي وجه تقدير السهام فيما إذا حصل عول . والوجه هو أن سهام ذوي السهام حينئذ يتغير عما كان عليه قبل ذلك ، ولكن لا على الوجه العام في جميع أصحاب السهام كما زعمه أولئك ، بل على الوجه الخاص كما يأتي في كلام " ابن عباس " . ( 4 ) ومحصل مفاد الحديث الشريف : أن الله تعالى لا يشتبه عليه الحساب ، ولا يعتبط في التقدير . حاشاه . ففي مثال وجود الزوج والبنات والأبوين . لم يجعل للزوج ربعا ، وللبنات ثلثين ، وللأبوين سدسين . كي تقع الحاجة إلى نقص هذا التقدير الذي لا يتناسب مع كمية التركة إطلاقا ، لأن الذي يقدر شيئا ثم يتبين عدم تطبيقه على الخارج يكون جاهلا بالواقع لا محالة ، وإلا لم يكن يقدر هكذا كي يحتاج أخيرا إلى العدول . فالله تعالى الذي يعلم مقدار عدد الرمال المتراكمة ليعلم أيضا أن التركة لا تزيد على ستة أسداس . فلا يقدر ربعا ، وثلثين ، وسدسين ، لأن مجموع ذلك يصير 5 ر 1 / 6 + 4 / 6 = 5 ر 7 / 6 = سبعة أسداس ونصف سدس . إذن فالمقدر الشرعي حينئذ هو الربع للزوج ، والسدسان للأبوين ، والباقي بلا تقدير للبنات . وهذا قد كان خافيا على أولئك . فذهبوا إلى توزيع النقص على الجميع . زعما منهم أن الله سبحانه قد قدر السهام فتعارضت وتساقطت فرجعت
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 88 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر