رمل عالج [ 1 ] ليعلم أن السهام لا تعول على ستة [ 2 ] لو يبصرون وجهها [ 3 ]
لم تجز ستة " [ 4 ] . وكان ابن عباس رضي الله عنه يقول : " من شاء باهلته
شرح
( 1 ) العالج : المتراكم من الرمل . الداخل بعضه في بعض . كناية عن الرمل
الكثير المتراكم الذي لا يحصي عدده سوى الله تعالى .
( 2 ) أي لا تزيد على ستة أسداس . فلا يمكن فرض سبعة أسداس ، أو ثمانية
أسداس مثلا .
( 3 ) أي وجه تقدير السهام فيما إذا حصل عول .
والوجه هو أن سهام ذوي السهام حينئذ يتغير عما كان عليه قبل ذلك ، ولكن
لا على الوجه العام في جميع أصحاب السهام كما زعمه أولئك ، بل على الوجه الخاص
كما يأتي في كلام " ابن عباس " .
( 4 ) ومحصل مفاد الحديث الشريف : أن الله تعالى لا يشتبه عليه الحساب ،
ولا يعتبط في التقدير . حاشاه . ففي مثال وجود الزوج والبنات والأبوين . لم يجعل
للزوج ربعا ، وللبنات ثلثين ، وللأبوين سدسين . كي تقع الحاجة إلى نقص هذا
التقدير الذي لا يتناسب مع كمية التركة إطلاقا ، لأن الذي يقدر شيئا ثم يتبين عدم
تطبيقه على الخارج يكون جاهلا بالواقع لا محالة ، وإلا لم يكن يقدر هكذا
كي يحتاج أخيرا إلى العدول .
فالله تعالى الذي يعلم مقدار عدد الرمال المتراكمة ليعلم أيضا أن التركة لا تزيد
على ستة أسداس . فلا يقدر ربعا ، وثلثين ، وسدسين ، لأن مجموع ذلك يصير
5 ر 1 / 6 + 4 / 6 = 5 ر 7 / 6 = سبعة أسداس ونصف سدس .
إذن فالمقدر الشرعي حينئذ هو الربع للزوج ، والسدسان للأبوين ، والباقي
بلا تقدير للبنات . وهذا قد كان خافيا على أولئك . فذهبوا إلى توزيع النقص
على الجميع . زعما منهم أن الله سبحانه قد قدر السهام فتعارضت وتساقطت فرجعت