الأخبار المختلفة ظاهرا والجمع بينها [ 1 ] .
والمصنف اختار هنا القول الأخير [ 2 ] كما يستفاد [ 3 ] من استثنائه
من المنفي المقتضي لاثبات الرد عليهما دون الإمام مع قوله : ( والأقرب .
إرثه ) أي الإمام ( مع الزوجة إن كان حاضرا ) .
أما الرد على الزوج مطلقا فهو المشهور ، بل ادعى جماعة عليه الاجماع
وبه أخبار كثيرة ، كصحيحة أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) : أنه قرأ
عليه [ 4 ] فرائض علي ( عليه السلام ) فإذا فيها : " الزوج يحوز المال كله إذا
لم يكن غيره " [ 5 ] .
وأما التفصيل في الزوجة [ 6 ] فللجمع بين رواية أبي بصير عن الباقر
شرح
( 1 ) أي مستند هذه الأقوال الأربعة اختلاف ظواهر الأخبار . فبعضهم
أخذ ببعضها ترجيحا له وطرح الباقي ، وبعضهم جمع بينها فقال بالتفصيل .
( 2 ) وهو الرد عليه مطلقا في الغيبة والحضور ، وعليها حال الغيبة
دون الحضور .
( 3 ) يعني أن اختياره للقول الأخير مستفاد من أمرين : الأول : استثناؤه
الإيجابي من النفي . حيث قال " ولا يرد على الزج والزوجة " ثم استثنى " إلا
مع عدم كل وارث عدا الإمام ( عليه السلام ) " .
ومقتضى هذا الاستثناء هو الرد عليهما . لولا تداركه بالأمر الثاني وهو قوله :
" والأقرب إرث الإمام ومشاركته مع الزوجة في الإرث إن كان الإمام حاضرا " .
ومقتضى ذلك : أنها ترد عليها حال الغيبة دون الحضور . أما الزوج فيرد
عليه مطلقا .
( 4 ) أي الإمام ( عليه السلام ) قرأ على أبي بصير .
( 5 ) " الوسائل " ج 17 ص 512 الباب 3 الحديث 2 .
( 6 ) بالرد عليها حال الغيبة ، دون الحضور .