تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الأرحام " [ 1 ] ، واجماع أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وتواتر أخبارهم بذلك [ 2 ]
شرح
بها للتعصيب ، لأن الإرث إن ثبت فهو حق ثابت للوارث لا يختص بصورة حضور صاحبه . فلا تعدو دلالة الآية على الاستحباب فقط كما نقول به . ( 1 ) كما قال عز وجل : " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " . النساء : الآية 75 . وهذه الآية تفيد : أن الأقرب يمنع الأبعد . فالقريب مانع عن إرث البعيد . ( 2 ) أي أخبار " أهل البيت " صلوات الله عليهم - بأنه لا ميراث للعصبة متواترة . راجع " الوسائل " ج 17 ص 431 ، 434 . وإليك نص بعضها عن حسين الرزاز قال : أمرت من يسأل " أبا عبد الله " ( عليه السلام ) المال لمن هو للأقرب أو للعصبة ؟ فقال : " المال للأقرب . والعصبة في فيه التراب " . وعن أبي بكر بن عياش في حديث أنه قيل له : ما تدري ما أحدث نوح ابن دراج في القضاء أنه ورث الخال وطرح العصبة وأبطل الشفعة . فقال أبو بكر بن عياش : ما عسى أن أقول لرجل قضى بالكتاب والسنة ، إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما قتل حمزة بن عبد المطلب بعث علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فأتاه علي ( عليه السلام ) بابنة حمزة فسوغها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الميراث كله . وعن " أبي جعفر " ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " . إن بعضهم أولى بالميراث من بعض ، لأن أقربهم إليه رحما أولى به . ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) أيهم أولى بالميت وأقربهم إليه أمه أو أخوه ؟ أليس الأم أقرب إلى الميت من إخوته وأخواته ؟ .