الأرحام " [ 1 ] ، واجماع أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وتواتر أخبارهم بذلك [ 2 ]
شرح
بها للتعصيب ، لأن الإرث إن ثبت فهو حق ثابت للوارث لا يختص بصورة حضور
صاحبه . فلا تعدو دلالة الآية على الاستحباب فقط كما نقول به .
( 1 ) كما قال عز وجل : " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض
في كتاب الله " . النساء : الآية 75 .
وهذه الآية تفيد : أن الأقرب يمنع الأبعد . فالقريب مانع عن إرث البعيد .
( 2 ) أي أخبار " أهل البيت " صلوات الله عليهم - بأنه لا ميراث
للعصبة متواترة .
راجع " الوسائل " ج 17 ص 431 ، 434 .
وإليك نص بعضها عن حسين الرزاز قال : أمرت من يسأل " أبا عبد الله "
( عليه السلام ) المال لمن هو للأقرب أو للعصبة ؟
فقال : " المال للأقرب . والعصبة في فيه التراب " .
وعن أبي بكر بن عياش في حديث أنه قيل له : ما تدري ما أحدث نوح
ابن دراج في القضاء أنه ورث الخال وطرح العصبة وأبطل الشفعة .
فقال أبو بكر بن عياش : ما عسى أن أقول لرجل قضى بالكتاب والسنة ،
إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما قتل حمزة بن عبد المطلب بعث علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) فأتاه علي ( عليه السلام ) بابنة حمزة فسوغها رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
الميراث كله .
وعن " أبي جعفر " ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : " وأولو الأرحام
بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " .
إن بعضهم أولى بالميراث من بعض ، لأن أقربهم إليه رحما أولى به .
ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) أيهم أولى بالميت وأقربهم إليه أمه أو أخوه ؟
أليس الأم أقرب إلى الميت من إخوته وأخواته ؟ .