تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
أخذ كل فرضه ، فإن فضل من التركة شئ عن فروضهم [ 1 ] رد عليهم على نسبة الفروض [ 2 ] تساويهم في الوصلة [ 3 ] عدا الزوج والزوجة [ 4 ] والمحجوب عن الزيادة [ 5 ] .
( ولا ميراث ) عندنا ( للعصبة [ 6 ] ) على تقدير زيادة الفريضة عن السهام ( إلا مع عدم القريب ) أي الأقرب منهم ، لعموم آية " أولي
شرح
( 1 ) في صورة عدم وجود من يرث بالقرابة ، وإلا فلا فضل أصلا . ( 2 ) كما تقدمت بعض الأمثلة على ذلك . ( 3 ) أي في الطبقة . ( 4 ) فلا يرد عليهما مع وجود ورثة سواهما . ( 5 ) كالأم إذا كان لها حاجب فالفضل حينذاك للأب خاصة . ( 6 ) بالتحريك وزان " طلبة " وعصبة الرجل : أولياؤه الذكور من ورثته وإنما سموا بذلك ، لأنهم يحيطون بالرجل . فالأب طرف . والابن طرف . والعم جانب . والأخ جانب . والتعصيب : اعطاء فاضل التركة من أصحاب الفروض إلى عصبة الميت . وهو باطل عندنا بل يجب رد الفاضل من التركة إلى نفس من ورث أولا . لأنه لا يعطى شئ لأصحاب الطبقة التالية مع وجود واحد من الطبقة القريبة . نعم يستحب لذوي الفروض اعطاء شئ من التركة إلى عصبة الميت كما هو المستفاد من الآية الكريمة في قوله تعالى : " وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه " النساء : الآية 9 . وهذه الآية الشريفة محكمة عندنا وليست منسوخة . والقائل بالتعصيب تمسك بها نظرا إلى قوله تعالى : " فارزقوهم " وهو أمر والأمر للوجوب . لكنا نقول : إن وجود إذا الشرطية في الآية الكريمة هدمت أساس التمسك