أخذ كل فرضه ، فإن فضل من التركة شئ عن فروضهم [ 1 ] رد عليهم
على نسبة الفروض [ 2 ] تساويهم في الوصلة [ 3 ] عدا الزوج والزوجة [ 4 ]
والمحجوب عن الزيادة [ 5 ] .
( ولا ميراث ) عندنا ( للعصبة [ 6 ] ) على تقدير زيادة الفريضة
عن السهام ( إلا مع عدم القريب ) أي الأقرب منهم ، لعموم آية " أولي
شرح
( 1 ) في صورة عدم وجود من يرث بالقرابة ، وإلا فلا فضل أصلا .
( 2 ) كما تقدمت بعض الأمثلة على ذلك .
( 3 ) أي في الطبقة .
( 4 ) فلا يرد عليهما مع وجود ورثة سواهما .
( 5 ) كالأم إذا كان لها حاجب فالفضل حينذاك للأب خاصة .
( 6 ) بالتحريك وزان " طلبة " وعصبة الرجل : أولياؤه الذكور من ورثته
وإنما سموا بذلك ، لأنهم يحيطون بالرجل . فالأب طرف . والابن طرف . والعم
جانب . والأخ جانب .
والتعصيب : اعطاء فاضل التركة من أصحاب الفروض إلى عصبة الميت .
وهو باطل عندنا بل يجب رد الفاضل من التركة إلى نفس من ورث أولا . لأنه
لا يعطى شئ لأصحاب الطبقة التالية مع وجود واحد من الطبقة القريبة . نعم يستحب
لذوي الفروض اعطاء شئ من التركة إلى عصبة الميت كما هو المستفاد من الآية
الكريمة في قوله تعالى : " وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى
والمساكين فارزقوهم منه " النساء : الآية 9 .
وهذه الآية الشريفة محكمة عندنا وليست منسوخة .
والقائل بالتعصيب تمسك بها نظرا إلى قوله تعالى : " فارزقوهم " وهو
أمر والأمر للوجوب .
لكنا نقول : إن وجود إذا الشرطية في الآية الكريمة هدمت أساس التمسك