تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وفي الحاق شبه العمد به [ 1 ] أو بالخطأ قولان ، أجودهما الأول [ 2 ] لأنه عامد في الجملة [ 3 ] . ووجه العدم : كونه خاطئا كذلك [ 4 ] ، ولأن التعليل [ 5 ] بمقابلته بنقيض مقصوده لا يجري فيه [ 6 ] . ولا فرق بين الصبي والمجنون [ 7 ] وغيرهما ، لكن في الحاقهما بالخاطئ أو العامد نظر ، ولعل الأول [ 8 ] أوجه [ 9 ] . ولا بين المباشر والسبب [ 10 ] في ظاهر المذهب [ 11 ] ، للعموم ( 12 ) .
شرح
( 1 ) أي بالعمد . والمراد بشبه العمد : هو قصد الضرب وإرادة التأديب منه كما لو ضرب بالعصا مثلا فمات المضروب على أثر ضربه . فهذا لم يقصد القتل ، ولكنه وقع القتل بسببه اتفاقا . فهو خطأ شبه العمد . ( 2 ) وهو الالحاق بالعمد . ( 3 ) ولو كان عمده بالنسبة إلى ضربه ، لا إلى قتله . ( 4 ) أي في الجملة ، لأنه لم يقصد قتله . وإنما هو شئ وقع بغير إرادته . ( 5 ) أي التعليل المذكور سابقا توجيها لعدم إرث القاتل . ( 6 ) لأنه لم يقصد قتله لأجل إرثه ، بل وقع القتل خارجا عن اختياره . ( 7 ) في أنه يشملهما حكم القاتل . ( 8 ) أي الحاقهما بالخاطئ . ( 9 ) لأنه لا عمد للصبي ، ولا للمجنون . ( 10 ) المباشر : من يتصدى القتل بنفسه . والسبب : من يأمر بالقتل ، أو يهيئ مقدمات تنتهي لا محالة إلى قتل إنسان مقصود . ( 11 ) أي مذهب الإمامية . ( 12 ) أي عموم لفظ القاتل الوارد في الأدلة . فهو يشمل ما إذا كان سببا ، أو مباشرا . إذا صدق عليه القاتل عرفا .