وفي الحاق شبه العمد به [ 1 ] أو بالخطأ قولان ، أجودهما الأول [ 2 ]
لأنه عامد في الجملة [ 3 ] .
ووجه العدم : كونه خاطئا كذلك [ 4 ] ، ولأن التعليل [ 5 ] بمقابلته
بنقيض مقصوده لا يجري فيه [ 6 ] .
ولا فرق بين الصبي والمجنون [ 7 ] وغيرهما ، لكن في الحاقهما بالخاطئ
أو العامد نظر ، ولعل الأول [ 8 ] أوجه [ 9 ] .
ولا بين المباشر والسبب [ 10 ] في ظاهر المذهب [ 11 ] ، للعموم ( 12 ) .
شرح
( 1 ) أي بالعمد . والمراد بشبه العمد : هو قصد الضرب وإرادة التأديب
منه كما لو ضرب بالعصا مثلا فمات المضروب على أثر ضربه . فهذا لم يقصد القتل ،
ولكنه وقع القتل بسببه اتفاقا . فهو خطأ شبه العمد .
( 2 ) وهو الالحاق بالعمد .
( 3 ) ولو كان عمده بالنسبة إلى ضربه ، لا إلى قتله .
( 4 ) أي في الجملة ، لأنه لم يقصد قتله . وإنما هو شئ وقع بغير إرادته .
( 5 ) أي التعليل المذكور سابقا توجيها لعدم إرث القاتل .
( 6 ) لأنه لم يقصد قتله لأجل إرثه ، بل وقع القتل خارجا عن اختياره .
( 7 ) في أنه يشملهما حكم القاتل .
( 8 ) أي الحاقهما بالخاطئ .
( 9 ) لأنه لا عمد للصبي ، ولا للمجنون .
( 10 ) المباشر : من يتصدى القتل بنفسه . والسبب : من يأمر بالقتل ،
أو يهيئ مقدمات تنتهي لا محالة إلى قتل إنسان مقصود .
( 11 ) أي مذهب الإمامية .
( 12 ) أي عموم لفظ القاتل الوارد في الأدلة . فهو يشمل ما إذا كان سببا ،
أو مباشرا . إذا صدق عليه القاتل عرفا .