تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
( ولو كان ) قتله ( خطأ ) محضا [ 1 ] ( منع من الدية خاصة ) على أظهر الأقوال ، لأنه جامع بين النصين [ 2 ] ، ولأن الدية يجب عليه
شرح
( 1 ) الخطأ المحض : ما كان القاتل غبر قاصد لقتل هذا الشخص ولم تكن الآلة قاتلة . كما إذا رمى بحجر طيرا فأصاب إنسانا فقتله . وهناك شبه الخطأ ، أو شبه العمد وهو من يقصد تأديب غيره بالضرب بالعصا مثلا فيتفق موته بسبب ذلك الضرب . أما العمد المحض فهو القاصد للقتل بآلة قاتلة كالسيف والخنجر ونحوهما . ( 2 ) وهما : النص القائل بإرث القاتل مطلقا من الدية وغيرها . والنص القائل بعدم إرث القاتل مطلقا من الدية وغيرها . أما النص الأول : فقد روى ( الإمام أبو جعفر ) ( عليه السلام ) عن جده أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : إذا قتل الرجل أمه خطأ ورثها ، وإن قتلها متعمدا فلا يرثها . ومثل هذه الرواية رواية أخرى عن ( الإمام الصادق ) ( عليه السلام ) . فهذان النصان يدلان على إرث القاتل مطلقا من الدية وغيرها . راجع ( الوسائل ) طبعة ( طهران ) سنة 1388 الجزء 17 ص 391 392 الحديث 1 - 2 . وأما النص الثاني فعن ( أبي عبد الله ) ( عليه السلام ) : ولا يرث الرجل أباه إذا قتله وإن خطأ . راجع نفس المصدر ص 392 الحديث 3 . فهذا الحديث يدل على عدم إرث القاتل مطلقا من الدية وغيرها . فالجمع بين هذين النصين المتعارضين : هو القول بعدم إرث القاتل من الدية خاصة ، بل يرث من سائر التركة . لكنه جمع تبرعي .