( ولو كان ) قتله ( خطأ ) محضا [ 1 ] ( منع من الدية خاصة )
على أظهر الأقوال ، لأنه جامع بين النصين [ 2 ] ، ولأن الدية يجب عليه
شرح
( 1 ) الخطأ المحض : ما كان القاتل غبر قاصد لقتل هذا الشخص ولم تكن
الآلة قاتلة . كما إذا رمى بحجر طيرا فأصاب إنسانا فقتله .
وهناك شبه الخطأ ، أو شبه العمد وهو من يقصد تأديب غيره بالضرب
بالعصا مثلا فيتفق موته بسبب ذلك الضرب .
أما العمد المحض فهو القاصد للقتل بآلة قاتلة كالسيف والخنجر ونحوهما .
( 2 ) وهما : النص القائل بإرث القاتل مطلقا من الدية وغيرها .
والنص القائل بعدم إرث القاتل مطلقا من الدية وغيرها .
أما النص الأول : فقد روى ( الإمام أبو جعفر ) ( عليه السلام ) عن جده
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : إذا قتل الرجل أمه خطأ ورثها ، وإن قتلها
متعمدا فلا يرثها .
ومثل هذه الرواية رواية أخرى عن ( الإمام الصادق ) ( عليه السلام ) .
فهذان النصان يدلان على إرث القاتل مطلقا من الدية وغيرها .
راجع ( الوسائل ) طبعة ( طهران ) سنة 1388 الجزء 17 ص 391
392 الحديث 1 - 2 .
وأما النص الثاني فعن ( أبي عبد الله ) ( عليه السلام ) : ولا يرث الرجل أباه
إذا قتله وإن خطأ .
راجع نفس المصدر ص 392 الحديث 3 .
فهذا الحديث يدل على عدم إرث القاتل مطلقا من الدية وغيرها .
فالجمع بين هذين النصين المتعارضين : هو القول بعدم إرث القاتل من الدية
خاصة ، بل يرث من سائر التركة . لكنه جمع تبرعي .