دفعها إلى الوارث . للآية [ 1 ] ، ولا شئ من الموروث للقاتل يدفع
إليه [ 2 ] . والدفع إلى نفسه لا يعقل [ 3 ] وبه [ 4 ] صريحا رواية عامية [ 5 ] .
شرح
( 1 ) في قوله تعالى : ( فدية مسلمة إلى أهله ) .
النساء : الآية 91 - أي تعطى الدية إلى الأولى بالمقتول وهو الوارث .
( 2 ) أي إلى الوارث .
خلاصة هذا الاستدلال : أن الديد يجب دفعها إلى الوارث لقوله تعالى
( فدية مسلمة إلى أهله ) .
فعندئذ لو أراد القاتل - المفروض أنه وارث أيضا - دفع الدية إلى الورثة .
فالحصة التي تقع له من الدية هل يدفعها إلى غيره ؟ وهذا خلاف المفروض ، لأن
الدفع إلى غيره يخرجه عن كونه وارثا ، لأن المفروض أنه وارث أيضا .
أو يدفعها إلى نفسه ؟ والدفع إلى النفس غير معقول ، لأنه تحصيل للحاصل .
إذن فالأولى أن نقول : إنه لا يرث من الدية خاصة ، ويرث من سواها من التركة .
( 3 ) هذا الاستبعاد يصح في صورة العمد ، أو الخطأ غير المحض .
أما في صورة الخطأ المحض فإن الدية يدفعها العاقلة فلم يتحقق الدفع إلى النفس
فلا يلزم منه المحذور .
إذن يمكن القول بأنه يرث من الدية .
( 4 ) أي بمنعه في صورة الخطأ المحض .
( 5 ) ( سنن ابن ماجة ) طبع سنة 1337 - الجزء 2 كتاب الفرائض
ص 914 الباب 8 - باب ميراث القاتل - الحديث 2736 . إليك نص الحديث
عن ( رسول الله ) ( صلى الله عليه وآله ) أنه قام يوم ( فتح مكة ) فقال ( المرأة
ترث من دية زوجها وماله ، وهو يرث من ديتها ومالها ما لم يقتل أحدهما صاحبه .
فإذا قتل أحدهما صاحبه عمدا لم يرث من ديته وماله شيئا ، وإن قتل أحدهما
صاحبه خطأ ورث من ماله ولم يرث من ديته ) .