تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
دفعها إلى الوارث . للآية [ 1 ] ، ولا شئ من الموروث للقاتل يدفع إليه [ 2 ] . والدفع إلى نفسه لا يعقل [ 3 ] وبه [ 4 ] صريحا رواية عامية [ 5 ] .
شرح
( 1 ) في قوله تعالى : ( فدية مسلمة إلى أهله ) . النساء : الآية 91 - أي تعطى الدية إلى الأولى بالمقتول وهو الوارث . ( 2 ) أي إلى الوارث . خلاصة هذا الاستدلال : أن الديد يجب دفعها إلى الوارث لقوله تعالى ( فدية مسلمة إلى أهله ) . فعندئذ لو أراد القاتل - المفروض أنه وارث أيضا - دفع الدية إلى الورثة . فالحصة التي تقع له من الدية هل يدفعها إلى غيره ؟ وهذا خلاف المفروض ، لأن الدفع إلى غيره يخرجه عن كونه وارثا ، لأن المفروض أنه وارث أيضا . أو يدفعها إلى نفسه ؟ والدفع إلى النفس غير معقول ، لأنه تحصيل للحاصل . إذن فالأولى أن نقول : إنه لا يرث من الدية خاصة ، ويرث من سواها من التركة . ( 3 ) هذا الاستبعاد يصح في صورة العمد ، أو الخطأ غير المحض . أما في صورة الخطأ المحض فإن الدية يدفعها العاقلة فلم يتحقق الدفع إلى النفس فلا يلزم منه المحذور . إذن يمكن القول بأنه يرث من الدية . ( 4 ) أي بمنعه في صورة الخطأ المحض . ( 5 ) ( سنن ابن ماجة ) طبع سنة 1337 - الجزء 2 كتاب الفرائض ص 914 الباب 8 - باب ميراث القاتل - الحديث 2736 . إليك نص الحديث عن ( رسول الله ) ( صلى الله عليه وآله ) أنه قام يوم ( فتح مكة ) فقال ( المرأة ترث من دية زوجها وماله ، وهو يرث من ديتها ومالها ما لم يقتل أحدهما صاحبه . فإذا قتل أحدهما صاحبه عمدا لم يرث من ديته وماله شيئا ، وإن قتل أحدهما صاحبه خطأ ورث من ماله ولم يرث من ديته ) .