أو المنع منهما [ 1 ] أوجه : أوسطها الوسط [ 2 ] .
( والمرتد عن فطرة ) وهو الذي انعقد [ 3 ] وأحد أبويه مسلم
( لا تقبل توبته ) ظاهرا [ 4 ] وإن قبلت باطنا [ 5 ] على الأقوى ( وتقسم
تركته ) بين ورثته بعد قضاء ديونه منها ، إن كان عليه دين ( وإن لم يقتل )
بأن فات السلطان . أو لم تكن يد المستوفي مبسوطة ( ويرثه المسلمون لا غير )
لتنزيله منزلة المسلم في كثير من الأحكام كقضاء عبادته الفائتة زمن الردة .
( و ) المرتد ( عن غير فطرة ) وهو الذي انعقد ولم يكن أحد
أبويه مسلما لا يقتل معجلا ، بل ( يستتاب ) عن الذنب الذي ارتد بسببه
( فإن تاب [ 6 ] ، وإلا قتل ) ، ولا يقسم ماله حتى يقتل ، أو يموت ،
وسيأتي بقية حكمه في باب الحدود إن شاء الله تعالى .
( والمرأة لا تقتل بالارتداد ) ، لقصور عقلها ( ولكن تحبس وتضرب
أوقات الصلوات حتى تتوب ، أو تموت ، وكذلك الخنثى ) للشك في ذكوريته
المسلطة على قتله [ 7 ] .
ويحتمل أن يلحقه حكم الرجل ، لعموم قوله ( صلى الله عليه وآله ) :
شرح
( 1 ) لأنه أسلم بعد القسمة . بناء على أن المراد بالقسمة هي مطلق القسمة .
( 2 ) أي الوجه الوسط هو الأعدل ، نظرا إلى أن المال قد تشطر شطرين .
فلكل شطر حسابه الخاص .
( 3 ) أي انعقدت نطفته في حالة كون أحد أبويه : أبيه ، أو أمه . مسلما .
( 4 ) فتجري عليه أحكام المرتد .
( 5 ) عند الله في واقع الأمر .
( 6 ) أي فلا شئ عليه .
( 7 ) يعني أن الذكورية هي العلة الموجبة لقتل المرتد . وبما أن الذكورية
مشكوكة الوجود في الخنثى . فلا علم بموجب القتل فيه .