تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
أو المنع منهما [ 1 ] أوجه : أوسطها الوسط [ 2 ] . ( والمرتد عن فطرة ) وهو الذي انعقد [ 3 ] وأحد أبويه مسلم ( لا تقبل توبته ) ظاهرا [ 4 ] وإن قبلت باطنا [ 5 ] على الأقوى ( وتقسم تركته ) بين ورثته بعد قضاء ديونه منها ، إن كان عليه دين ( وإن لم يقتل ) بأن فات السلطان . أو لم تكن يد المستوفي مبسوطة ( ويرثه المسلمون لا غير ) لتنزيله منزلة المسلم في كثير من الأحكام كقضاء عبادته الفائتة زمن الردة . ( و ) المرتد ( عن غير فطرة ) وهو الذي انعقد ولم يكن أحد أبويه مسلما لا يقتل معجلا ، بل ( يستتاب ) عن الذنب الذي ارتد بسببه ( فإن تاب [ 6 ] ، وإلا قتل ) ، ولا يقسم ماله حتى يقتل ، أو يموت ، وسيأتي بقية حكمه في باب الحدود إن شاء الله تعالى . ( والمرأة لا تقتل بالارتداد ) ، لقصور عقلها ( ولكن تحبس وتضرب أوقات الصلوات حتى تتوب ، أو تموت ، وكذلك الخنثى ) للشك في ذكوريته المسلطة على قتله [ 7 ] . ويحتمل أن يلحقه حكم الرجل ، لعموم قوله ( صلى الله عليه وآله ) :
شرح
( 1 ) لأنه أسلم بعد القسمة . بناء على أن المراد بالقسمة هي مطلق القسمة . ( 2 ) أي الوجه الوسط هو الأعدل ، نظرا إلى أن المال قد تشطر شطرين . فلكل شطر حسابه الخاص . ( 3 ) أي انعقدت نطفته في حالة كون أحد أبويه : أبيه ، أو أمه . مسلما . ( 4 ) فتجري عليه أحكام المرتد . ( 5 ) عند الله في واقع الأمر . ( 6 ) أي فلا شئ عليه . ( 7 ) يعني أن الذكورية هي العلة الموجبة لقتل المرتد . وبما أن الذكورية مشكوكة الوجود في الخنثى . فلا علم بموجب القتل فيه .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 30 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر