" من بدل دينه فاقتلوه " [ 1 ] ، خرج منه المرأة فيبقى الباقي [ 2 ] داخلا
في العموم إذ لا نص على الخنثى بخصوصه وهذا متجه لولا أن الحدود
تدرأ بالشبهات [ 3 ] .
( و ) ثانيها [ 4 ] ( القتل ) أي قتل الوارث لولاه [ 5 ] المورث
وهو ( مانع ) من الإرث ( إذا كان عمدا ظلما ) اجماعا ، مقابلة له
بنقيض مقصوده [ 6 ] ، ولقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا ميراث للقاتل " [ 7 ]
واحترزنا بالظلم عما لو قتله حدا أو قصاصا ونحوهما من القتل بحق
فإنه لا يمنع .
شرح
( 1 ) ( سنن ابن ماجة ) الجزء 2 كتاب الحدود ص 848 الباب الثاني .
باب المرتد عن دينه الحديث 2535 .
( 2 ) الذي من جملته الخنثى .
( 3 ) يعني أن مقتضى العموم هو الحكم بوجوب قتل الخنثى المرتد . لكونه
داخلا في عموم قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) . لكن هنا مانعا عن ذلك وهو قانون
" الدرء بالشبهة " حيث ورد : " أن الحدود تدرأ - أي تدفع - بالشبهات "
أي بسبب الشبهة . وهي هنا : احتمال كونها أنثى .
( 4 ) أي ثاني الموانع للإرث .
( 5 ) أي لولا القتل . وهذا تقييد للوارث . أي كان وارثا لولا قضية قتله
لمورثه . فالوارث فاعل مضاف إليه . والمورث مفعول به .
( 6 ) يعني لو كان قتل مورثه طمعا في تركته ، فإن الشارع قد حكم بمنعه
عن الإرث . نقضا لمقصوده .
( 7 ) ( الكافي ) طبعة ( طهران ) سنة 1379 لجزء 7 - ص 141
الحديث 5 .