تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
" من بدل دينه فاقتلوه " [ 1 ] ، خرج منه المرأة فيبقى الباقي [ 2 ] داخلا في العموم إذ لا نص على الخنثى بخصوصه وهذا متجه لولا أن الحدود تدرأ بالشبهات [ 3 ] .
( و ) ثانيها [ 4 ] ( القتل ) أي قتل الوارث لولاه [ 5 ] المورث وهو ( مانع ) من الإرث ( إذا كان عمدا ظلما ) اجماعا ، مقابلة له بنقيض مقصوده [ 6 ] ، ولقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا ميراث للقاتل " [ 7 ] واحترزنا بالظلم عما لو قتله حدا أو قصاصا ونحوهما من القتل بحق فإنه لا يمنع .
شرح
( 1 ) ( سنن ابن ماجة ) الجزء 2 كتاب الحدود ص 848 الباب الثاني . باب المرتد عن دينه الحديث 2535 . ( 2 ) الذي من جملته الخنثى . ( 3 ) يعني أن مقتضى العموم هو الحكم بوجوب قتل الخنثى المرتد . لكونه داخلا في عموم قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) . لكن هنا مانعا عن ذلك وهو قانون " الدرء بالشبهة " حيث ورد : " أن الحدود تدرأ - أي تدفع - بالشبهات " أي بسبب الشبهة . وهي هنا : احتمال كونها أنثى . ( 4 ) أي ثاني الموانع للإرث . ( 5 ) أي لولا القتل . وهذا تقييد للوارث . أي كان وارثا لولا قضية قتله لمورثه . فالوارث فاعل مضاف إليه . والمورث مفعول به . ( 6 ) يعني لو كان قتل مورثه طمعا في تركته ، فإن الشارع قد حكم بمنعه عن الإرث . نقضا لمقصوده . ( 7 ) ( الكافي ) طبعة ( طهران ) سنة 1379 لجزء 7 - ص 141 الحديث 5 .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 31 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر