فاجعل لكل ذكر سهمين ، ولكل أنثى سهما فما اجتمع فهو أصل المال [ 1 ] .
ولو كان فيهم ذو فرض وغيره فالعبرة بذي الفرض خاصة كما
سبق [ 2 ] ، ويبقى حكم تمامها وانكسارها [ 3 ] كما سيأتي .
وحيث توقف البحث على معرفة النسبة بين العددين بالتساوي [ 4 ]
والاختلاف [ 5 ] وتأتي الحاجة إليه أيضا فلا بد من الإشارة إلى معناها :
فالمتماثلان هما : المتساويان قدرا .
والمتباينان هما : المختلفان اللذان إذا أسقط أقلهما من الأكثر [ 6 ]
شرح
( 1 ) كما لو كان الأولاد أربعة ذكور وأربعة إناث ، فللإناث أربعة أسهم .
وللذكور ثمانية أسهم فتلك اثنا عشر سهما . فأصل المال ينقسم إلى اثني عشر ، لكل
ذكر سهمان . ولكل أنثى سهم .
( 2 ) في موارد كثيرة ، مثلا : إذا اجتمع زوج مع أب وولد ذكور .
فالزوج ذو سهم ، وسهمه الربع ، والأب ذو سهم ، وسهمه السدس .
أما الأولاد فيرثون بالقرابة . وحينئذ يجب ملاحظة الفريضة حسب سهام
ذوي الفروض . فالفريضة من اثني عشر : مخرج السدس ، والربع .
( 3 ) المراد من تمام الفريضة : هو انطباق الفريضة على ذوي السهام ووفائها
بالتقسيم عليهم .
والمراد من الانكسار : هو عدم انطباق الفريضة عليهم . فتحتاج إلى كسر
في أحد الأطراف ، أو في جميعها كما سيأتي في المسألة الحادية عشرة .
( 4 ) أي التماثل .
( 5 ) أي التباين والتوافق والتداخل .
( 6 ) المراد من الاسقاط : أن يسقط الأصغر من الأكبر أولا ، ثم يكرر ذلك
حتى لا يبقى من الأكبر سوى الواحد .
أو يسقط الأصغر أولا ثم يسقط ما بقي من الأكبر من الأصغر . ثم يسقط