( والمشهور ) وبين الأصحاب أنه حينئذ [ 1 ] يورث ( نصف النصيبين ) :
نصيب الذكر نصيب الأنثى [ 2 ] ، لموثقة هشام بن سالم [ 3 ] عن الصادق ( عليه السلام )
قال : قضى علي ( عليه السلام ) في الخنثى - له ما للرجال ، وله ما للنساء - قال :
" يورث من حيث يبول ، فإن خرج منهما جميعا فمن حيث سبق ، فإن خرج
سواء فمن حيث ينبعث [ 4 ] ، فإن كانا سواء ورث ميراث الرجال والنساء " .
وليس المراد الجمع بين الفريضتين اجماعا ، فهو [ 5 ] نصفهما ، ولأن
المعهود في الشرع قسمة ما يقع فيه التنازع بين الخصمين مع تساويهما [ 6 ]
وهو هنا [ 7 ] كذلك ، ولاستحالة [ 8 ] الترجيح من غير مرجح .
شرح
( 1 ) حين الاشتباه وصيرورته مشكلا .
( 2 ) أي نصف نصيب الذكر ، ونصف نصيب الأنثى فيجمع بين النصفين
ليكون سهمه وسطا بين النصيبين . فإذا كان نصيب الذكر عشرين ، ونصيب الأنثى
عشرة . فنصيب الخنثى خمسة عشرة . ويأتي توضيح ذلك مفصلا .
( 3 ) " التهذيب " طبعة النجف الأشرف الحديثة سنة 1382 الجزء 9
ص 354 الحديث 3 .
( 4 ) أي يتدفق البول ويخرج بقوة .
( 5 ) أي ميراث الخنثى المشكل نصف نصيب الذكر ، ونصف نصيب الأنثى
( 6 ) أي إذا لم يكن مع أحدهما مرجح من بينة أو يمين ، فيصطلحان على نصف
المتنازع فيه .
( 7 ) أي في باب الخنثى المشكل . لأنه لا ترجيح لذكوريته على أنوثيته ،
ولا لأنوثيته على ذكوريته .
( 8 ) المراد بالاستحالة هنا : القبح ، وهي الاستحالة العقلائية ، لا العقلية .
أي العقلاء يقبحون الترجيح بلا مرجح .