تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
( والمشهور ) وبين الأصحاب أنه حينئذ [ 1 ] يورث ( نصف النصيبين ) : نصيب الذكر نصيب الأنثى [ 2 ] ، لموثقة هشام بن سالم [ 3 ] عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قضى علي ( عليه السلام ) في الخنثى - له ما للرجال ، وله ما للنساء - قال : " يورث من حيث يبول ، فإن خرج منهما جميعا فمن حيث سبق ، فإن خرج سواء فمن حيث ينبعث [ 4 ] ، فإن كانا سواء ورث ميراث الرجال والنساء " . وليس المراد الجمع بين الفريضتين اجماعا ، فهو [ 5 ] نصفهما ، ولأن المعهود في الشرع قسمة ما يقع فيه التنازع بين الخصمين مع تساويهما [ 6 ] وهو هنا [ 7 ] كذلك ، ولاستحالة [ 8 ] الترجيح من غير مرجح .
شرح
( 1 ) حين الاشتباه وصيرورته مشكلا . ( 2 ) أي نصف نصيب الذكر ، ونصف نصيب الأنثى فيجمع بين النصفين ليكون سهمه وسطا بين النصيبين . فإذا كان نصيب الذكر عشرين ، ونصيب الأنثى عشرة . فنصيب الخنثى خمسة عشرة . ويأتي توضيح ذلك مفصلا . ( 3 ) " التهذيب " طبعة النجف الأشرف الحديثة سنة 1382 الجزء 9 ص 354 الحديث 3 . ( 4 ) أي يتدفق البول ويخرج بقوة . ( 5 ) أي ميراث الخنثى المشكل نصف نصيب الذكر ، ونصف نصيب الأنثى ( 6 ) أي إذا لم يكن مع أحدهما مرجح من بينة أو يمين ، فيصطلحان على نصف المتنازع فيه . ( 7 ) أي في باب الخنثى المشكل . لأنه لا ترجيح لذكوريته على أنوثيته ، ولا لأنوثيته على ذكوريته . ( 8 ) المراد بالاستحالة هنا : القبح ، وهي الاستحالة العقلائية ، لا العقلية . أي العقلاء يقبحون الترجيح بلا مرجح .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 194 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر